ليس الجفاف ولا الفيروس.. المضاربون وراء وصول الطماطم إلى 18 درهما

منذ ساعتين
ليس الجفاف ولا الفيروس.. المضاربون وراء وصول الطماطم إلى 18 درهما

كلاش بريس / س بنقاور

حقيقة واحدة تتفق عليها كل أسواق المغرب اليوم،الخضرة موجودة، لكن المضارب يمنعها من الوصول للمواطن بثمن معقول.

فرقم 18 درهما الذي وصلته الطماطم اليوم في الدار البيضاء والرباط ليس هو ثمن الفلاح. الفلاح في اشتوكة يبيع الصندوق بـ 250 درهم، أي ما يعادل 4 إلى 5 دراهم للكيلو. فكيف يصبح 18 درهما عند بائع التقسيط،

تاجر جملة كشف المستور،قنطار البصل الأصفر يخرج من الضيعة بـ 94 درهما، يضيف عليه الوسيط الأول 10 دراهم نقل، ثم يأتي الشناق الثاني ليبيعه بـ 140 درهما في سوق الجملة، ليصل للمواطن بـ 200 درهم للقنطار، أي 10 دراهم للكيلو. نفس اللعبة تتكرر مع البطاطس والفلفل.

أما الطماطم، فالمضاربة فيها أصبحت علنية. السماسرة يشترون المحصول وهو لا يزال في الحقل، يخزنونه في غرف تبريد، ويعطشون السوق لثلاثة أيام حتى يرتفع الثمن، ثم يخرجونه بـ 12 و15 درهما للجملة.فأصبح المواطن هو الحلقة الأضعف،في الوقت الذي تطالب فيه جمعيات حماية المستهلك بتفعيل القانون 104-12 المتعلق بحرية الأسعار والمنافسة، وضرب بيد من حديد على المحتكرين، تكتفي السلطات بجولات روتينية لا تغير شيئا.

اليوم، الأسرة المغربية لم تعد تسأل عن الجودة، بل تسأل شحال باش نعمر نصف قفة.أما اللوبيا بـ 15 درهم وجلبانة بـ 16 درهم أصبحت من الكماليات.
الخلاصة ليست السماء هي من رفعت الأسعار، بل جشع مضاربين وجدوا في ضعف المراقبة فرصة للاغتناء السريع على حساب قوت المغاربة.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.