كيف يمكن للمواطنين تفعيل “الصوت العقابي” ضد عبد الصمد قيوح في ملف غلاء النقل؟

منذ 5 ساعات
كيف يمكن للمواطنين تفعيل “الصوت العقابي” ضد عبد الصمد قيوح في ملف غلاء النقل؟
كلاش بريس /. الرباط

عاش قطاع النقل بين المدن في المغرب، قبل عيد الأضحى، توتراً متجدداً بسبب الارتفاع الكلير في أسعار التذاكر، في سياق يتسم بضغط كبير على حركة السفر نحو القرى والمدن الداخلية.

هذا الارتفاع، الذي يصفه عدد من المواطنين بأنه غير مبرر، يأتي في ظرف اقتصادي حساس، تتقاطع فيه مصاريف العيد مع ارتفاع كلفة المعيشة، ما زاد من ثقل العبء على الأسر ذات الدخل المحدود.

هذا الوضع يعيد إلى الواجهة سؤال الحكامة في تدبير قطاع النقل خلال فترات الذروة، ومدى قدرة الجهات الوصية على ضبط السوق وحماية القدرة الشرائية للمواطنين .. فحين تتحول المناسبات الدينية والاجتماعية إلى فرص لرفع الأسعار، يطرح ذلك إشكالاً حقيقياً حول فعالية المراقبة، وحدود التدخل العمومي في تنظيم الأسعار وتفادي المضاربة.

ويضع هذا الوضع وزير النقل واللوجستيك، عبد الصمد قيوح، المنتمي لحزب الاستقلال، في صلب النقاش العمومي، خاصة مع تكرار إشكالات الأسعار خلال فترات الذروة.

وفي هذا السياق، يبرز ما يمكن تسميته بـ”الصوت العقابي” لدى جزء من المواطنين، كترجمة مباشرة لحالة الغضب الاجتماعي. هذا الصوت لا يُعبّر فقط عن رفض لارتفاع الأسعار، بل يتجه نحو مساءلة سياسية واضحة، تقوم على ربط المسؤولية بالنتائج. فالمواطن، وفق هذا المنطق، لا يفصل بين جودة الخدمات العمومية وبين أداء المسؤولين الذين يشرفون عليها، بل يعتبر أن أي اختلال ملموس في تدبير القطاع يجب أن ينعكس في الموقف السياسي والاختيار الانتخابي.

وبذلك، يصبح “الصوت العقابي”آلية ضغط غير مباشرة، تُترجم عبر صناديق الاقتراع، حيث يُنظر إلى المشاركة السياسية باعتبارها وسيلة للمحاسبة وليس فقط للتصويت. وهو تعبير عن تحول في الوعي لدى فئات من المواطنين، الذين باتوا أكثر ربطاً بين السياسات العمومية وبين الأثر المباشر على حياتهم اليومية.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.