عصبة بني ملال خنيفرة لكرة القدم.. إلى متى يستمر اعتداء اللاعبين على الحكام؟

منذ ساعتين
عصبة بني ملال خنيفرة لكرة القدم.. إلى متى يستمر اعتداء اللاعبين على الحكام؟

لم تعد الاعتداءات التي يتعرض لها الحكام داخل ملاعب عصبة بني ملال خنيفرة لكرة القدم مجرد أحداث عرضية، بل تحولت إلى مشاهد متكررة تطرح علامات استفهام كبيرة حول واقع المنافسات الجهوية، في ظل استمرار صمت الجهات المسؤولة عن هذه الانزلاقات الخطيرة.

فبعد حادثة المركب الرياضي بمدينة قصبة تادلة قبل أسبوعين، خلال المباراة التي جمعت بين فريقي أولاد يعيش والمسيرة 2 بني ملال، والتي وثقها مقطع فيديو أثار موجة غضب واسعة، عاد المشهد نفسه ليتكرر زوال اليوم الأربعاء 29 أبريل 2026 بملعب العامرية بمدينة بني ملال، خلال المباراة التي جمعت بين أمل بني ملال وأولاد يعيش برسم الدورة الواحدة والعشرين من بطولة القسم الممتاز.

المباراة التي انطلقت في أجواء عادية توقفت في الدقيقة 36، بعدما تحولت إلى فوضى داخل أرضية الميدان، إثر اعتداء عدد من اللاعبين على الطاقم التحكيمي، في مشهد وصفه متابعون بالخطير وغير المسبوق، حيث تعرض الحكم المساعد الأول لإصابة استدعت نقله على متن سيارة الإسعاف إلى قسم المستعجلات بالمستشفى الجهوي ببني ملال.

الأخطر في هذه الوقائع أن الاعتداءات لم تعد تصدر فقط من الجماهير أو المحيطين بالمباريات، بل أصبحت تصدر من داخل رقعة الميدان ومن طرف اللاعبين أنفسهم، الذين يفترض فيهم أن يكونوا أول من يحترم قانون اللعبة وروح المنافسة، وهو ما يعكس حجم الانفلات الذي بات يهدد كرة القدم الجهوية.

وتطرح هذه الأحداث المتكررة تساؤلات جدية حول دور عصبة بني ملال خنيفرة لكرة القدم، التي أصبحت مطالبة بالخروج من دائرة الصمت، واتخاذ قرارات حازمة تعيد الاعتبار لهيبة التحكيم، وتضع حدا لحالة التسيب التي باتت تسيء إلى سمعة البطولة الجهوية.

إن تكرار اعتداء اللاعبين على الحكام في ظرف وجيز لم يعد يحتمل مزيدا من التجاهل، لأن استمرار هذا الوضع قد يحول الملاعب من فضاءات رياضية إلى ساحات للفوضى، في وقت أصبح فيه الحكام يؤدون مهامهم تحت ضغط الخوف بدل حماية القانون.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.