دورة ماي بخريبكة : قرارات معادة ومدينة تنتظر الإنقاذ

منذ ساعة واحدة
دورة ماي بخريبكة : قرارات معادة ومدينة تنتظر الإنقاذ

يمكن قراءة نقاط جدول أعمال دورة ماي 2026 لخريبكة كخطة استباقية لترتيب الأوراق قبل دخول غمار الاستحقاقات الانتخابية، حيث تظهر ملامح “حملة انتخابية سابقة لأوانها” من خلال الآتي:

​توسيع صلاحيات شركة التنمية المحلية لتشمل “التجهيزات والمرافق” وفتح رأسمالها للمساهمين هو محاولة لفرض أمر واقع قبل نهاية الولاية الانتدابية. هذا التوجه يهدف إلى رهن تدبير المدينة لسنوات قادمة .

​النقطة التاسعة المتعلقة بتحديد قائمة الجمعيات المستفيدة من الدعم هي “الورقة الانتخابية” الأبرز. توزيع المنح في هذا التوقيت (ماي 2026) يُنظر إليه غالباً كآلية لاستمالة النسيج الجمعوي، الذي يشكل خزاناً انتخابياً ومحركاً للقواعد في الأحياء، مما يجعل من المال العام وسيلة لتمويل الولاءات السياسية تحت غطاء “دعم المجتمع المدني”.

​إدراج اتفاقية مع “نادي أولمبيك خريبكة” وتطوير ممارسة كرة القدم هو دغدغة لعواطف الجماهير الرياضية العريضة في المدينة. المجلس يحاول من خلال هذه النقطة الظهور بمظهر “الداعم للرياضة” لامتصاص أي غضب شعبي محتمل، وكسب أصوات فئة الشباب التي تشكل كتلة ناخبة وازنة ومؤثرة.

​اتفاقية جمع الكلاب الضالة وتعديل القرار الجبائي الجماعي هي محاولات لتلميع الصورة في اللحظات الأخيرة عبر معالجة ملفات “بصرية” تؤرق الساكنة. هي “حلول ترقيعية” تهدف لإعطاء انطباع بالاشتغال وتدارك زمن ضائع من الإخفاقات في التدبير اليومي للمدينة
.
​برمجة الفائض المتبقي وإعادة التداول في الميزانية المعدلة لسنة 2026 تمنح المجلس “سيولة مالية” للتحرك السريع في الأشهر القليلة التي تسبق الانتخابات، سواء عبر صفقات صغيرة أو تدشينات استعراضية، مما يجعل من ميزانية الجماعة “ميزانية انتخابية” بامتياز بدلاً من أن تكون ميزانية تنموية طويلة الأمد.

​ هذا الجدول، بتوقيته ومضامينه، لا يهدف إلى التأسيس لمشاريع هيكلية بقدر ما يسعى إلى تحصين المكتسبات السياسية للمجلس الحالي وضمان “شبكة أمان” انتخابية عبر المال العام

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة