كلاش بريس
دعت النقابة الوطنية لأطر وموظفي التعاون الوطني، المنضوية تحت لواء الكونفدرالية الديمقراطية للشغل، إلى تسريع إخراج النظام الأساسي لموظفي المؤسسة، وتسوية الملفات المهنية العالقة، إلى جانب مراجعة الإطار القانوني المنظم للتعاون الوطني وتوسيع اختصاصات القطب الاجتماعي، بما يضمن تحسين حكامة العمل الاجتماعي والرفع من فعاليته.
وجاءت هذه المطالب في بلاغ للمكتب الوطني للنقابة، عقب اجتماعه العادي المنعقد يوم الخميس 22 أكتوبر 2026، والذي خصصه لتدارس المستجدات السياسية والحكومية التي رافقت الدخول الاجتماعي الحالي، في ظل تشكيل حكومة جديدة وتعيين وزيرين جديدين على رأس قطاع الأسرة والتنمية الاجتماعية والمساواة والإدماج الاجتماعي.
وسجلت النقابة استمرار اختلالات هيكلية تعيق التدبير الحكومي لقطاع العمل الاجتماعي، وفي مقدمتها ضعف الحكامة والنجاعة، وتشتت المسؤوليات بين قطاعات حكومية ومؤسسات عمومية متعددة، فضلا عن استمرار تهميش القطب الاجتماعي والحد من تدخلاته واختصاصاته، إلى جانب تقليص موارده المالية والبشرية.
وفي هذا السياق، شدد المكتب الوطني على ضرورة تقوية اختصاصات الوزارة المعنية بالقطاع الاجتماعي وتوسيع مجالات تدخلها، من خلال مراجعة المرسوم رقم 2.13.22 الصادر في 29 أبريل 2013، ولا سيما ما يتعلق بتمكينها من صلاحيات إحداث المنشآت والمراكز الاجتماعية، والتدخل لمواجهة الظواهر والآفات الاجتماعية، وتقديم المساعدة خلال الكوارث الطبيعية.
كما دعت النقابة إلى تجميع مختلف الاختصاصات والمهام ذات الطابع الاجتماعي الموزعة بين القطاعات الحكومية، ووضعها تحت سلطة الوزارة، وفق هندسة تنظيمية من شأنها الحد من تداخل الاختصاصات وتضارب المسؤوليات، وتمكين القطاع من تدبير أكثر فعالية وانسجاما.
وطالبت، في السياق ذاته، بالرفع من الميزانية المخصصة للوزارة والمؤسسات التابعة لها، وفي مقدمتها التعاون الوطني ووكالة التنمية الاجتماعية، بما يسمح بتوفير مقرات ملائمة للمصالح الخارجية والمراكز الاجتماعية، وتحسين ظروف العمل، وتوفير الموارد البشرية واللوجستية الضرورية لتنفيذ البرامج الاجتماعية.
ومن بين المطالب التي جددت النقابة التأكيد عليها، مراجعة وتحيين المرسوم التأسيسي لمؤسسة التعاون الوطني رقم 2.71.625 الصادر في 28 فبراير 1972، بما يواكب تطور مهام المؤسسة ويؤطر تدخلاتها الاجتماعية قانونيا، مع توفير الحماية القانونية لموظفيها وتمكينهم من الصفة الضبطية.
كما دعت إلى إعادة النظر في تركيبة المجلس الإداري للمؤسسة، بما يضمن تمثيلية النقابات الأكثر تمثيلية ضمن تشكيلته، مع التشديد على ضرورة احترام مبدأ الوصاية الذي تمارسه الوزارة على التعاون الوطني، بما يحفظ استقلالية المؤسسة في تدبير شؤونها الإدارية والمالية وتنفيذ برامجها الاجتماعية.
وحذرت النقابة من انعكاسات التدخلات المباشرة لبعض أطر الوزارة الوصية، والمبادرات والبرامج التي يتم إقحامها بشكل مفاجئ ومتسرع، على السير العادي للمصالح المركزية والخارجية للمؤسسة، داعية إلى تنظيم العلاقة بين الطرفين على أساس برامج العمل المصادق عليها داخل المجالس الإدارية، واعتماد التعاقد والعمل وفق آلية العقد البرنامج.
وفي ما يتعلق بالتدبير الإداري، أكدت النقابة أهمية تعزيز الجهوية واللاتمركز في اتخاذ القرار وتدبير الشؤون الإدارية والمالية، مع تمكين المصالح الخارجية من الإمكانيات المادية والبشرية اللازمة لتنزيل برامج الوزارة والمؤسسة على المستوى الترابي.
كما طالبت بإحداث مركز وطني يوفر خدمات الإيواء والتأطير، ويحتضن الأنشطة التكوينية والإشعاعية الموجهة إلى أطر ومسيري الجمعيات الشريكة، فضلا عن أطر وموظفي القطب الاجتماعي، على غرار مركز مولاي رشيد للطفولة والشباب.
وعلى المستوى المهني والاجتماعي، جدد المكتب الوطني للنقابة مطالبته بالتعجيل بإخراج النظام الأساسي لموظفي التعاون الوطني، وفق الصيغة المتوافق عليها بين الوزارة والنقابات الممثلة داخل المؤسسة، مع تسوية وضعية المتضررين من الأقدمية المكتسبة، ومعالجة ملف المتعاقدين، وإدماج حاملي الشهادات في المناصب الملائمة لمؤهلاتهم.
وشددت النقابة أيضا على ضرورة إقرار مختلف التعويضات الكفيلة بتحسين الأوضاع المادية للموظفين، وتعزيز التحفيز على العمل والبذل والتضحية، إلى جانب تحسين الأوضاع الاجتماعية والمهنية للموظفات والموظفين في وضعية إعاقة، من خلال تهيئة ظروف العمل وتوفير بيئة مهنية دامجة تستجيب لاحتياجاتهم.













