بنعليلو: نزاهة المقاولات أصبحت شرطاً للمنافسة في الاقتصاد العالمي

11 يوليو 2026
بنعليلو: نزاهة المقاولات أصبحت شرطاً للمنافسة في الاقتصاد العالمي

أكد محمد بنعليلو، رئيس الهيئة الوطنية للنزاهة والوقاية من الرشوة، أن القوانين الوطنية ذات الامتداد خارج الإقليم ليست مجرد تطور تشريعي، بل أصبحت تعبر عن انتقال نحو نموذج جديد للاقتصاد العالمي أصبحت فيه النزاهة والامتثال أكثر من مجرد “التزام أخلاقي أو قانوني داخلي” بل جزءا لا يتجزأ من البنية الاقتصادية العالمية، ومعيارا رئيسيا لا يقل أهمية عن الجودة، والابتكار، والكفاءة المالية.

جاء ذلك في كلمة لبنعليلو خلال أشغال الندوة الدولية حول القوانين الوطنية ذات الامتداد خارج الإقليم وتأثيرها على الدينامية الاقتصادية، التي تنظمها الهيئة الوطنية للنزاهة والوقاية من الرشوة ومحاربتها يومه الجمعة 10 يوليوز 2026 بطنجة، بمشاركة مسؤولين مغاربة، وخبراء من الولايات المتحدة الأمريكية، وبريطانيا، وفرنسا والمغرب.

وأضاف، وفق ما نشرت الهيئة عبر موقعها الالكتروني، أنه لم يعد المطلوب من المقاولة المغربية – وهي تتوسع في الأسواق الإقليمية والدولية – أن تنافس بجودة منتجاتها فحسب، بل باتت مطالبة بإثبات نزاهتها، وإدارة مخاطرها القانونية والمالية في بيئة اقتصادية معولمة أصبحت فيها النزاهة لغة مشتركة معتمدة لقياس موثوقية المؤسسات وسمعتها.

وقال إن الهيئة الوطنية للنزاهة والوقاية من الرشوة ومحاربتها لا تنظر إلى النزاهة في عالم الأعمال باعتبارها، استجابة ظرفية، بل عنصرا أساسيا للأمن الاقتصادي الوطني.

وأوضح أن “التصور الاستراتيجي لدعم القطاع الخاص” الذي تبنته الهيئة يرتكز على نقل المقاولة من بيئة تعالج المخاطر بعد وقوعها، إلى بيئة اقتصادية تصمم مؤسساتها بطريقة تمنع تشكل تلك المخاطر أصلاً.

وشدد أن خط الدفاع الأول للمقاولات يبدأ من العناية الواجبة ورصد مؤشرات الخطر داخلياً، خاصة وأن الكثير من المخاطر المرتبطة بالتشريعات الدولية لا تنشأ من قرار مباشر للمقاولة، بل قد تتولد من علاقات مع أطراف ثالثة لم تخضع للفحص والتقييم الكافيين.

وذكر بنعليلو أن الامتثال لم يعد التزاما قانونيا فقط أو مجرد تكلفة مالية تتحملها المقاولة، بل تحول إلى استثمار استراتيجي في استدامتها، وأصل اقتصادي يرفع من قيمتها التنافسية.

وجدد في ختام كلمته التأكيد أن الهيئة الوطنية للنزاهة والوقاية من الرشوة ومحاربتها ستواصل العمل من أجل ترسيخ مقاربة تشاركية تجعل من النزاهة استثمارا في مستقبل المقاولة، وفي جاذبية الاقتصاد الوطني، وفي المكانة التي يواصل المغرب تعزيزها داخل الاقتصاد العالمي.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.