عبّر عدد من الفلاحين، خصوصاً من الفئات الصغرى والمتوسطة، عن ارتسامات إيجابية بخصوص الخدمات التي تقدمها هذه المؤسسة المالية، معتبرين أنها تظل شريكاً أساسياً في دعم النشاط الفلاحي ومواكبة التحولات التي يعرفها القطاع.
وأكد فلاحون في تصريحات متفرقة أن القرض الفلاحي ساهم بشكل مباشر في تمكينهم من تمويل مشاريعهم، سواء عبر قروض موسمية أو استثمارات طويلة الأمد، مبرزين أن هذه التمويلات ساعدت على تحسين المردودية وتطوير وسائل الإنتاج، خاصة في ظل التحديات المرتبطة بالمناخ وارتفاع التكاليف.

“فلاحة” من ضواحي مكناس أوضحت أن “المواكبة التي وفرها البنك مكنتنا من الاستمرار، خصوصاً في سنوات الجفاف، حيث استفدنا من تسهيلات في الأداء وإعادة جدولة الديون”، معتبرة أن هذه الإجراءات خففت الضغط وساهمت في الحفاظ على نشاطها الفلاحي.
من جهته، أشار فلاح شاب إلى أن المؤسسة تلعب دوراً مهماً في تشجيع الاستثمار في العالم القروي، مضيفاً أن “الحصول على التمويل لم يعد مستحيلاً كما كان في السابق، بل هناك مجهودات لتبسيط المساطر وتقريب الخدمات من الفلاحين”.
كما نوه مهنيون بالدور الذي يقوم به القرض الفلاحي في مواكبة برامج الدولة الموجهة لدعم الفلاحة، من خلال توفير حلول تمويلية ملائمة لمختلف سلاسل الإنتاج، إلى جانب مواكبة تقنية واستشارية في بعض الحالات.

وبين هذه الارتسامات الإيجابية، يبرز القرض الفلاحي كفاعل أساسي يواصل العمل على دعم الفلاحين، في أفق تحقيق توازن بين متطلبات التمويل وضمان استمرارية النشاط الفلاحي في ظروف متقلبة.
وفي سياق متصل، أكد فلاح من جهة بني ملال أن القرض الفلاحي للمغرب لعب دوراً مهماً في مواكبة التحول نحو السقي الموضعي، مبرزاً أن “التمويل الذي حصلنا عليه ساعدنا على تجهيز الضيعات بأنظمة حديثة، وهو ما انعكس إيجاباً على الإنتاج وترشيد استهلاك المياه”.
كما أشار مربي ماشية إلى أن البنك أبان عن مرونة ملحوظة خلال الفترات الصعبة، خاصة مع ارتفاع أسعار الأعلاف، قائلاً إن “المؤسسة لم تكتفِ بالتمويل، بل قدمت حلولاً لتأجيل الأداء، وهو ما منحنا متنفساً لمواصلة النشاط”.
من جانب آخر، أوضح شاب حامل لمشروع فلاحي أن تجربة تعامله مع القرض الفلاحي كانت مشجعة، مضيفاً أن “المواكبة لم تكن مالية فقط، بل شملت التوجيه والنصح، وهو ما ساعد على إطلاق مشروعه بثقة أكبر”.

كما اعتبر فاعل مهني أن حضور المؤسسة في التظاهرات الفلاحية الكبرى يظل فرصة مهمة للتواصل المباشر مع الفلاحين، والتعريف بمختلف المنتجات والخدمات، مشدداً على أن “القرب الميداني بدأ يتحسن تدريجياً، وهناك مجهودات واضحة في هذا الاتجاه”.
هذه الارتسامات، تعكس جانباً من الدينامية التي يعرفها البنك، خاصة في ما يتعلق بتعزيز علاقته بالفلاحين، وتكييف خدماته مع التحولات التي يشهدها القطاع الفلاحي.


















