أولاد عياد.. مطالب الساكنة البسيطة تضع التنمية المحلية على المحك

منذ ساعة واحدة
أولاد عياد.. مطالب الساكنة البسيطة تضع التنمية المحلية على المحك

كلاش بريس | أولاد عياد

​في جماعة أولاد عياد، لا يحتاج المواطن إلى تقارير رسمية أو أرقام معقدة لرصد واقع التنمية بالمنطقة؛ فإلقاء نظرة خاطفة على حالة الطرقات، أو البحث عن شريان صحي يقدم خدمات مستقرة، كفيل بتلخيص المشهد. هنا، تتحول أبسط مقومات الحياة اليومية إلى ملفات تنموية مفتوحة تنتظر إجابات حاسمة.

​لا تندرج مطالب الساكنة ضمن خانة “المشاريع الترفيهية” أو الرفاهية الاستثنائية، بل تلامس الحاجيات الأساسية التي تُحدد جودة عيش المواطنين. ويتصدر غياب الفضاءات الخضراء، وتأخر إخراج ملاعب القرب إلى الوجود، قائمة الانشغالات التي تؤرق شباب الجماعة وأسرها
.
​وعلى مستوى الخدمات الاجتماعية، تتضاعف معاناة الساكنة أمام الوضع الراهن للمركز الصحي المحلي، في ظل معطيات تشير إلى غياب طبيب رئيسي مستقر، إلى جانب ما تشهده المؤسسات التعليمية من اكتظاظ يؤثر سلباً على جودة التحصيل الدراسي، ونقص العرض الموجه للتكوين المهني ليدعم إدماج الشباب. وتكتمل هذه اللوحة التنموية المركبة بتدهور أسطول النقل العمومي وضغف شبكة الإنارة العمومية في عدد من الأحياء
.
​ويرى متابعون للشأن المحلي أن هذه المشاكل لا يمكن التعاطي معها كملفات معزولة عن بعضها البعض، بل هي مؤشرات على غياب رؤية تنموية شمولية تربط بين حاجيات الساكنة اليومية وأولويات الاستثمار العمومي بالمنطقة.

​وفي الوقت الذي يتطلع فيه المواطن إلى خدمة عمومية نجاعة دون الخوض في تفاصيل الاختصاصات الإدارية وتداخلها بين الجماعة والقطاعات
الحكومية، يفرض المنطق التنموي التمييز الدقيق بين الأدوار الموكولة للمجلس الجماعي وتلك التي تقع على عاتق المصالح الممركزة والوزارات الوصية، لضمان ربط المسؤولية بالمحاسبة وتقييم المنجزات بإنصاف.
​وأمام هذا الوضع، تزداد الحاجة إلى إطلاق حوار محلي مسؤول يتجاوز لغة الترضيات، ويضع أمام الرأي العام حصيلة واضحة حول المشاريع المنجزة والمبرمجة، وآفاق تأهيل الأحياء والنهوض بالخدمات الأساسية، وفق أجندة زمنية محددة.

​إن الشارع في أولاد عياد اليوم لا يطالب بوعود فضفاضة، بل يبحث عن أثر ملموس للتنمية في حياته اليومية؛ في الطريق التي يسلكها، والخدمة الصحية التي يقصدها، والفضاء الذي يحتضن أبناءه. ويبقى السؤال المطروح على كافة الجهات المعنية: مَن يبادر إلى وضع هذه الملفات على طاولة القرار وفق أولويات واضحة ومسؤوليات محددة؟

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.