عمال الحمامات بخريبكة.. أجور هزيلة وضمان اجتماعي غائب، فمن ينصفهم ؟

منذ 3 ساعات
عمال الحمامات بخريبكة.. أجور هزيلة وضمان اجتماعي غائب، فمن ينصفهم ؟

كلاش بريس /. خريبكة

في الوقت الذي يتواصل فيه الجدل حول الزيادات في أسعار الحمامات التقليدية والعصرية بمدينة خريبكة، تبرز قضية أخرى لا تقل أهمية، تتعلق بالأوضاع الاجتماعية والمهنية للعاملين في هذا القطاع، الذين يشتغلون في ظروف صعبة مقابل أجور زهيدة، وسط تساؤلات حول مدى استفادتهم من حقوقهم القانونية، وفي مقدمتها التصريح لدى الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي.

فبين ارتفاع تكاليف المعيشة وضعف الأجور، يجد عمال الحمامات أنفسهم أمام تحديات يومية، لا تتوقف عند المجهود البدني الذي تتطلبه طبيعة عملهم، بل تمتد إلى مخاوف مرتبطة بالتغطية الصحية والحماية الاجتماعية وضمان حقوقهم عند المرض أو بلوغ سن التقاعد.

وأمام هذه الوضعية، يطرح السؤال حول دور مفتشية الشغل والجهات المعنية بمراقبة مدى احترام المشغلين للمقتضيات القانونية المتعلقة بالأجور والتصريح بالأجراء لدى الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، خصوصاً إذا ثبت أن هناك عمالاً يزاولون عملهم دون الاستفادة من هذه الحقوق.

وإذا كانت الزيادة في أسعار خدمات الحمامات تثير نقاشاً حول القدرة الشرائية للمواطنين، فإن الإنصاف يقتضي أيضاً الالتفات إلى أوضاع العمال الذين يقفون وراء تقديم هذه الخدمات، والبحث في ظروف اشتغالهم ومستوى أجورهم ومدى تمتعهم بالحماية الاجتماعية التي يكفلها القانون.

فمن ينصف عمال الحمامات بخريبكة؟ ومن يراقب أوضاعهم المهنية والاجتماعية؟ وهل تتحرك الجهات المختصة للتأكد من استفادتهم من حقوقهم القانونية، أم سيظل هؤلاء في الظل، بعيداً عن أعين الرقابة؟

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.