عبّرت “التنسيقية النسائية من أجل التغيير الشامل والعميق لمدونة الأسرة” عن قلقها من استمرار الغموض الذي يحيط بمسار إخراج مشروع تعديل مدونة الأسرة، منتقدة ما وصفته بـ”صمت” الحكومة وغياب أي توضيحات رسمية بخصوص مآل هذا الورش التشريعي.
ووجّهت التنسيقية رسالة مفتوحة إلى رئيس الحكومة عزيز أخنوش، اعتبرت فيها أن عدم الحديث عن إصلاح مدونة الأسرة خلال تقديم حصيلة الولاية الحكومية يعكس “تجاهلاً” لهذا الملف، رغم طابعه المجتمعي والاستراتيجي، مؤكدة أن التماطل الحاصل لا يرتبط فقط بتعثر تشريعي، بل يكشف – بحسب تعبيرها – أن قضايا النهوض بحقوق النساء والمساواة داخل الأسرة لا تحظى بالأولوية السياسية المطلوبة.
وطالبت الهيئات النسائية الحكومة بالتسريع بعرض مشروع قانون مدونة الأسرة قبل انتهاء الولاية التشريعية الحالية، بما ينسجم مع التحولات الاجتماعية التي يعرفها المجتمع المغربي، ويساهم في معالجة ما تعتبره “اختلالات وتمييزاً” تكرسه النصوص الحالية.
كما استحضرت التنسيقية البلاغ الصادر عن الديوان الملكي في دجنبر 2024، والذي دعا إلى مواصلة التواصل مع الرأي العام بشأن مستجدات مراجعة المدونة، مشيرة إلى أنها لم تتوصل منذ ذلك الحين بأي معطيات رسمية حول المسار الذي سلكه المشروع بعد انتهاء أشغال اللجنة المكلفة بالمراجعة.
واعتبرت الجمعيات الموقعة على الرسالة أن استمرار الصمت الحكومي يتناقض مع الهدف من فتح ورش تعديل مدونة الأسرة، والمتمثل في مواكبة التحولات الاجتماعية وتقديم حلول قانونية أكثر إنصافاً داخل الأسرة المغربية، خاصة في ظل ما وصفته بالتغيرات الديمغرافية والاقتصادية والاجتماعية التي مست بنية الأسرة وأدوارها التقليدية.

















