“مبروك لأخنوش”.. هدير الملاعب يغطي على غضب “عيد الأضحى” !!

منذ 4 ساعات
“مبروك لأخنوش”.. هدير الملاعب يغطي على غضب “عيد الأضحى” !!
كلاش بريس / ع عياش

تنطلق منافسات كأس العالم 2026 يوم 11 يونيو وتستمر إلى غاية 19 يوليوز، وهو حدث كروي عالمي سيشد أنظار الملايين عبر العالم، وسيغرق وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي في متابعة المباريات والنتائج والنجوم.

لكن في المغرب، قد تحمل هذه المنافسة فائدة أخرى لا علاقة لها بكرة القدم، بل بالسياسة وتدبير الشأن العام.

مبروك لرئيس الحكومة عزيز أخنوش ووزارة الفلاحة، لأن انطلاق كأس العالم يأتي في توقيت مثالي قد يخفف من حدة الجدل الذي أعقب أزمة الأضاحي وندرتها وارتفاع أسعارها، وهي الأزمة التي خلفت موجة واسعة من التساؤلات والغضب وسط المواطنين.

فإلى اليوم، ما تزال أسئلة كثيرة معلقة دون أجوبة واضحة. ماذا وقع للقطيع الوطني؟ وكيف اختفى الحديث عن عشرات الملايين من رؤوس الأغنام التي كانت الأرقام الرسمية تتحدث عنها؟ ومن يتحمل مسؤولية الوضع الذي جعل المغاربة يتدافعون بحثا عن أضحية العيد وسط أسعار غير مسبوقة؟

أسئلة كان من المفروض أن تجد طريقها إلى الرأي العام عبر توضيحات دقيقة ومسؤولة، لكن يبدو أن حمى المونديال قد تتكفل بإبعادها عن الواجهة.

فعندما تنطلق المباريات، ستتغير الأولويات. ستصبح نتائج المنتخبات وأخبار النجوم والعروض الكروية هي المادة اليومية للنقاش، بينما ستتراجع ملفات أخرى إلى الخلف، ومن بينها ملف الأضاحي الذي أثار جدلا واسعا خلال ايام قبل العيد وبعده

قد يكون ذلك مجرد تزامن زمني، لكنه تزامن يمنح الحكومة متنفسا سياسيا وإعلاميا كانت في أمس الحاجة إليه، ويؤجل محاسبة الرأي العام وانتظاره لأجوبة مقنعة حول ما جرى في قطاع يفترض أنه استراتيجي وحيوي.

هكذا، وبينما يستعد العالم لاحتفالية كروية كبرى، تستعد الحكومة بدورها لمرحلة قد يقل فيها الضغط وتتوارى فيها الأسئلة المحرجة خلف ضجيج المدرجات وشغف المباريات.

يقال: مصائب قوم عند قوم فوائد. ولكن نحن سنقول ” منافسات قوم عند قوم فوائد …أليس كذلك سي عزيز ؟

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.