خريبكة.. تخريب سيارات يفتح من جديد ملف التكفل بمرضى الاضطرابات النفسية والعقلية ( صور )

منذ 4 ساعات
خريبكة.. تخريب سيارات يفتح من جديد ملف التكفل بمرضى الاضطرابات النفسية والعقلية ( صور )
كلاش بريس / الحسين بومهاوتي

 

 

استفاق عدد من سكان مدينة خريبكة، صباح اليوم، على وقع تعرض سيارات كانت مركونة بشارع المحطة وبالقرب من مدرسة عائشة لأعمال تخريب، بعدما أقدم شخص يُشتبه في معاناته من اضطرابات نفسية أو عقلية على تكسير زجاج عدد منها، مخلفاً خسائر مادية في ممتلكات المواطنين.

الحادث أعاد إلى الواجهة النقاش حول واقع التكفل بالأشخاص الذين يعانون من اضطرابات نفسية وعقلية، في ظل محدودية البنيات الصحية المتخصصة وضعف الطاقة الاستيعابية للمؤسسات المخصصة للعلاج والإيواء، وهو ما يطرح تحديات متزايدة على مستوى حماية المرضى أنفسهم وضمان أمن المواطنين وممتلكاتهم.
ويرى متتبعون أن العديد من الأسر تجد نفسها عاجزة عن مواكبة حالات بعض المرضى، خاصة عندما تستدعي أوضاعهم تدخلاً طبياً متخصصاً وإقامة داخل مؤسسات صحية مؤهلة، في وقت تعرف فيه مستشفيات الأمراض النفسية والعقلية ضغطاً كبيراً، سواء من حيث عدد الأسرة أو الموارد البشرية المتخصصة.


وفي هذا السياق، تتجدد الدعوات إلى وزارة الصحة والحماية الاجتماعية ووزارة الداخلية من أجل تعزيز خدمات الصحة النفسية، والرفع من عدد الأطباء والممرضين المختصين، وتوسيع الطاقة الاستيعابية للمؤسسات العلاجية، بما يضمن التكفل اللائق بالمرضى وحمايتهم، وفي الوقت نفسه الحد من المخاطر التي قد تنجم عن غياب العلاج أو المتابعة.
كما يطرح هذا الواقع تساؤلات بشأن مدى جاهزية المؤسسات الصحية الإقليمية لاستقبال هذه الحالات، ومدى توفر الإمكانيات البشرية واللوجستية الكفيلة بتقديم الرعاية اللازمة.

وتزداد أهمية هذا الملف في ضوء معطيات سبق أن كشف عنها المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي سنة 2022، والتي أشارت إلى أن 48.9 في المائة من المغاربة يعانون من اضطراب نفسي أو عقلي خلال مرحلة من مراحل حياتهم، وهو ما يجعل الصحة النفسية قضية مجتمعية تستدعي اعتماد سياسات عمومية أكثر نجاعة، تجمع بين العلاج والوقاية والإدماج، حفاظاً على كرامة المرضى وسلامة المجتمع.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.