أسدلت المحكمة الابتدائية بالرباط الستار على مناقشة الملف المثير للجدل الذي يتابع فيه فاروق مهداوي، المحسوب على فيدرالية اليسار الديمقراطي، بعدما قررت حجز القضية للمداولة، مع تحديد جلسة الخميس 23 يوليوز الجاري موعداً للنطق بالحكم.
وكانت القضية قد أثارت نقاشاً واسعاً خلال جلساتها السابقة، خاصة عقب انسحاب عدد من المحامين الذين كانوا يؤازرون المهداوي ، قبل أن تعرف الجلسة الأخيرة تطوراً جديداً تمثل في تغيب مهداوي عن الحضور، وغياب أي دفاع ينوب عنه.
ويتابع مهداوي بناءً على شكاية تقدم بها الإعلامي الكارح أبو سالم، مدير العلاقات العامة والإعلام بالاتحاد العربي للبناء والتنمية العقارية، وذلك بتهم تتعلق بـبث وتوزيع ادعاءات ووقائع كاذبة بقصد المساس بالحياة الخاصة للأشخاص والتشهير بهم، وهي الأفعال التي يعاقب عليها القانون بعقوبات قد تشمل الحبس والغرامة، فضلاً عن التعويضات المدنية التي قد تقضي بها المحكمة لفائدة المشتكي.
وخلال الجلسة، اعتبرت هيئة الحكم، بحضور ممثل النيابة العامة، أن الملف أصبح جاهزاً للمناقشة والبت، قبل أن تستمع إلى المشتكي الكارح أبو سالم، الذي مثل أمام المحكمة دون مؤازرة دفاع، معتمداً على تصريحاته والوثائق المدرجة ضمن الملف.
وأوضح الكارح أن موضوع الشكاية يعود إلى تصريحات ومنشورات نُسبت إلى مهداوي، وصفه فيها بـ”المحتال”، كما اتهمه بالدفاع عن السلطة في ملف هدم منازل بحي المحيط بالرباط، والتشكيك في صفته داخل الاتحاد العربي للبناء والتنمية العقارية.
وأكد المشتكي أمام المحكمة أنه لا يمثل السلطة ولا يتحدث باسمها، معتبراً أن المؤسسات العمومية تستمد مشروعيتها من القانون ومنجزاتها، ولا تحتاج إلى من يدافع عنها، نافياً في الوقت ذاته جميع الاتهامات التي وجهت إليه.
ورداً على أسئلة النيابة العامة، أفاد الكارح بأنه أرفق شكايته بمجموعة من الوثائق التي قال إنها تفند الادعاءات المنسوبة إليه، من بينها بطاقته الصحفية، والسجل العدلي، ووثيقة تعيينه مسؤولاً عن العلاقات العامة والإعلام بالاتحاد العربي للبناء والتنمية العقارية.
كما أكد أنه تعرض لأضرار نفسية واجتماعية ومهنية نتيجة ما وصفه بـ”الادعاءات الكيدية”، مشيراً إلى أن تلك الاتهامات انعكست سلباً على محيطه الأسري، كما أثرت على علاقاته المهنية داخل المغرب وخارجه.
وبعد استكمال مناقشة الملف، والاستماع إلى آخر تصريحات المشتكي الذي جدد تمسكه بمطالبه المدنية، في ظل غياب المتهم وعدم حضور أي هيئة للدفاع عنه، قررت المحكمة حجز القضية للمداولة، وحددت جلسة الخميس 23 يوليوز 2026 موعداً للنطق بالحكم.



















