تقرير: المغرب يعزز قدراته الدفاعية بخطى ثابتة مدعوماً باقتصاد أكثر استقراراً

منذ 3 ساعات
تقرير: المغرب يعزز قدراته الدفاعية بخطى ثابتة مدعوماً باقتصاد أكثر استقراراً

أكد تقرير حديث للمعهد الدولي للدراسات الاستراتيجية أن المغرب يواصل تعزيز قدراته الدفاعية وفق رؤية تدريجية ومستدامة، مدعوماً بأداء اقتصادي متوازن وشراكات استراتيجية متينة، في وقت تواجه فيه الجزائر ضغوطاً مالية دفعتها إلى خفض ميزانية الدفاع المخصصة لسنة 2026.
وأوضح التقرير أن المغرب سيرفع إنفاقه الدفاعي إلى مستوى قياسي يبلغ 73.8 مليار درهم (نحو 7.87 مليارات دولار) خلال سنة 2026، مواصلاً بذلك برنامج تحديث القوات المسلحة الملكية. ويرى التقرير أن هذا الارتفاع يعكس سياسة طويلة الأمد تهدف إلى تطوير القدرات العسكرية بشكل متواصل، مستفيدة من استقرار المؤشرات الاقتصادية وتنوع مصادر التمويل.
وأشار التقرير إلى أن الاقتصاد المغربي يواصل تحقيق نتائج إيجابية بفضل الإصلاحات الهيكلية التي ساهمت في تنويعه، مع توقعات بوصول معدل النمو إلى 4.9 في المائة خلال سنة 2026، إلى جانب تقليص العجز المالي إلى نحو 3.5 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي، وهو ما يمنح المملكة هامشاً أكبر للاستمرار في تمويل برامجها الدفاعية دون ضغوط كبيرة.
وفي ما يتعلق بالتحديث العسكري، أبرز التقرير أن المغرب يعتمد على شراكات استراتيجية مع الولايات المتحدة ودول حلف شمال الأطلسي وإسرائيل، حيث يواصل اقتناء تجهيزات عسكرية متطورة وتوسيع التعاون في مجال الصناعات الدفاعية. كما أشار إلى افتتاح مصنع لشركة إسرائيلية متخصصة في الطائرات المسيّرة بالقرب من الدار البيضاء، في خطوة تعزز نقل التكنولوجيا وتطوير الصناعة العسكرية الوطنية.
ورجح التقرير أن تتقلص الفجوة في الإنفاق العسكري بين المغرب والجزائر تدريجياً خلال السنوات المقبلة، مستنداً إلى متانة الاقتصاد المغربي واستمرار الاستفادة من برامج التعاون العسكري مع الولايات المتحدة، بما في ذلك برنامج فائض المعدات الدفاعية الذي يتيح الحصول على تجهيزات عسكرية بأسعار تفضيلية.
وخلص التقرير إلى أن المغرب يرسخ موقعه كفاعل إقليمي يعتمد مقاربة تجمع بين الاستقرار الاقتصادي والتحديث العسكري، مع مواصلة الاستثمار في تطوير قدراته الدفاعية وتعزيز شراكاته الدولية، بما يدعم جاهزية قواته المسلحة ويحافظ على توازنات الأمن والاستقرار في المنطقة.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.