أخنوش يتحدث عن الكفاءات… والمغاربة يبحثون عن لقمة العيش

27 يوليو 2026
أخنوش يتحدث عن الكفاءات… والمغاربة يبحثون عن لقمة العيش

يقول عزيز أخنوش إن حزبه “مشتل للكفاءات”، وإن قوته في رصيده البشري وتنظيمه، لكن المواطن المغربي لا يقف اليوم في طوابير البحث عن الكفاءات، بل يقف أمام غلاء الأسعار، ويعد ما تبقى في جيبه قبل أن يدخل السوق.

بعد سنوات من تدبير الشأن العام، لم يعد المغاربة ينتظرون من رئيس الحكومة أن يحدثهم عن قوة حزبه أو عدد مناضليه، بل عن سبب استمرار ارتفاع الأسعار، وعن سر عجز الحكومة عن كبح جشع المضاربين والوسطاء الذين حولوا قوت المواطنين إلى تجارة تدر الأرباح على حساب الفقراء.

المغاربة لا يريدون دروساً في التنظيم الحزبي، بل يريدون خبزاً بكرامة، ولحماً بسعر معقول، وخضراً لا تلتهم نصف الراتب، وشغلاً يضمن العيش الكريم. يريدون اكتفاءً وطنياً يحميهم من تقلبات الأسواق ومن سماسرة الأزمات، لا اقتصاداً يزداد فيه الشناقة ثراءً بينما تزداد جيوب المواطنين فراغاً.

الحديث عن “الإنجازات” لا يغير واقع الأسر التي أصبحت تؤجل شراء أبسط حاجياتها، ولا يطمئن الشباب الذي يطارد فرصة عمل دون جدوى، ولا يقنع الفلاح الصغير الذي يواجه تكاليف إنتاج متزايدة دون حماية حقيقية.

إذا كان المواطن أكثر وعياً اليوم، كما يقول أخنوش، فإنه أصبح أيضاً أكثر قدرة على محاسبة المسؤولين. فالوعي لا يقاس بالتصفيق في المهرجانات، بل بصناديق الاقتراع، وبالقدرة على التمييز بين الخطاب السياسي والواقع المعيشي.

المغاربة يا أخنوش… يطلبون فقط أن تكون الأولوية لكرامة المواطن قبل صورة الحزب، ولحماية القدرة الشرائية قبل الترويج للحصيلة، وللسيطرة على الأسواق قبل الحديث عن “مشتل الكفاءات”.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.