بين تخدير “الساعة” وتضخم “المليارات”.. متى يستفيق المغاربة من لعبة “اللهايات” السياسية؟

منذ 4 ساعات
بين تخدير “الساعة” وتضخم “المليارات”.. متى يستفيق المغاربة من لعبة “اللهايات” السياسية؟

في الوقت الذي يُراد فيه للشعب المغربي أن يتحول الى محلل في مجال عقارب الساعة، بعد قرار ” إلغاء ‘الإضافية” في المستقبل القريب ؛ خرجت مجلة Forbes Middle East لتخبر الرأي العام بالأرقام الفلكية المتعلقة . برئيس الحكومة عزيز أخنوش ..الاخير يتربع مجدداً على عرش المليارديرات العرب بثروة فلكية تُقدر بـ1.6 مليار دولار، رفقة حيتان المال والأعمال عثمان بنجلون وأنس الصفريوي.

​هذا التزامن ليس مجرد صدفة زمنية، بل هو تجسيد صارخ لسياسة “تلهية الشعب”؛ حيث تُرمى للمواطنين “عظمة” الساعة القانونية ليتناحروا حولها، بينما تُطبخ الصفقات الكبرى وتتضخم الثروات في صمت المكاتب المكيفة.

​ السؤال الحقيقي اليوم ليس هل نربح ساعة أم نخسرها، بل كيف يربحون هم المليارات بينما يخسر المواطن البسيط قوته اليومي؟

السؤال الحقيقي الذي يتهرب الجميع من صياغته علناً هو: كيف تحولت السلطة السياسية إلى درع لحماية وتنمية الثروات الاقتصادية الخاصة؟ وأين هي تلك الحدود الوهمية التي تفصل بين تدبير الشأن العام وتدبير المحافظ المالية الشخصية؟

​المغاربة الذين يكتوون ليل نهار بنار الغلاء غير المسبوق، ويشاهدون قشرة “القدرة الشرائية” تتآكل حتى العدم، يُطلب منهم اليوم أن يصفقوا لـ”إنجاز” حكومي يتلاعب بعقارب الساعة، في مفارقة مخجلة تكشف عمق الفجوة بين واقع المعيش اليومي وأرقام الحسابات البنكية العابرة للقارات لمهندسي هذا الواقع.

اليوم ..وامام هذا الوضع ..يمكن القول اننا امام غياب تام لربط المسؤولية بالمحاسبة، وأننا امام تمدد النفوذ المالي داخل مفاصل القرار السياسي.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.