المتقاعدون يطالبون بإنهاء تجميد المعاشات وربط زيادتها بمعدلات التضخم

منذ 4 ساعات
المتقاعدون يطالبون بإنهاء تجميد المعاشات وربط زيادتها بمعدلات التضخم

كلاش بريس / الرباط

أبدت الشبكة المغربية لهيئات المتقاعدين، التي تضم عددا من التنظيمات القطاعية الممثلة لهذه الفئة، ارتياحها لاستجابة الحكومة لمطلب رفع المعاشات الدنيا والهشة إلى مستوى الحد الأدنى للمعاشات، والإبقاء على المبلغ الكامل للمعاش لفائدة الأرملة، لكنها سجلت تحفظات بشأن اعتماد التدرج والتمديد الزمني في تنفيذ قرار الزيادة.

ويأتي هذا الموقف عقب إعلان الحكومة رفع الحد الأدنى لمعاشات التقاعد من حوالي 1000 درهم حاليا إلى 1700 درهم ابتداء من فاتح يناير 2027، على أن يصل تدريجيا إلى 3000 درهم شهريا خلال المراحل المقبلة.

واعتبرت الشبكة أن اعتماد التدرج في تنزيل هذا الإجراء لا ينسجم مع الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية التي يعيشها المتقاعدون، في ظل ارتفاع الأسعار وتفاقم التضخم وتزايد تكاليف المعيشة، داعية إلى تسريع وتيرة الزيادة بما يضمن أثرا ملموسا على قدرتهم الشرائية.

وفي السياق ذاته، طالبت الهيئة بتوضيح الشروط والضوابط المرتبطة بتنفيذ قرار الإبقاء على مبلغ المعاش كاملا لفائدة الأرملة، معربة عن استيائها مما اعتبرته عدم استحضار الحكومة للأوضاع العامة لشريحة واسعة من المتقاعدين وذوي الحقوق.

كما انتقدت استمرار تجميد المعاشات لأكثر من ثلاثة عقود، دون اتخاذ تدابير كافية لمواجهة التراجع المتواصل في القدرة الشرائية، نتيجة غلاء المواد الأساسية وارتفاع تكاليف المعيشة والخدمات الصحية وتزايد الأعباء الاجتماعية.

وتتمسك الشبكة بمطلب إقرار زيادة فورية في المعاشات بقيمة لا تقل عن 2000 درهم، إلى جانب إحداث آلية منتظمة لمراجعتها وربطها بتطور تكاليف المعيشة ومعدلات التضخم، بما يضمن تحيين قيمتها كلما ارتفعت الأسعار.

وترى التنظيمات الممثلة للمتقاعدين أن المبالغ الحالية لم تعد كافية لتغطية الاحتياجات الأساسية للأفراد وأسرهم، خصوصا المصاريف المرتبطة بالأدوية والتطبيب، محذرة من أن الاكتفاء برفع الحد الأدنى تدريجيا إلى 3000 درهم لن يضمن الحماية المطلوبة للقدرة الشرائية، بالنظر إلى التحولات المرتقبة في تكاليف المعيشة خلال السنوات المقبلة.

وفي موازاة المطالب المالية، دعت الشبكة إلى تحسين الخدمات الاجتماعية الموجهة إلى المتقاعدين، وتوفيرها بأثمنة مناسبة، خاصة في مجالات التطبيب والاستجمام والترفيه والنقل، بما يضمن استفادة هذه الفئة من خدمات تتلاءم مع أوضاعها الاجتماعية.

وجددت الهيئة دعوتها إلى فتح حوار اجتماعي جاد ومنتظم ومسؤول مع التنظيمات الممثلة للمتقاعدين، من أجل تسوية الملفات العالقة وتنفيذ الاتفاقات والالتزامات السابقة.

ومن بين الملفات التي تطالب الشبكة بتسويتها، إنصاف الموظفين والموظفات الذين لم يستفيدوا من الترقية إلى الدرجة الممتازة “خارج السلم”، وفق مقتضيات اتفاق 26 أبريل 2011، مع ترتيب الآثار الإدارية والمالية المستحقة ابتداء من فاتح يناير 2012.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.