كلاش بريس / ليلى بهلولي
انتقد النائب البرلماني عن فريق العدالة والتنمية بمجلس النواب، صلاح عياش، ضعف الإمكانيات المتاحة لجهاز تفتيش الشغل، كاشفًا أن بعض المفتشين يضطرون إلى استعمال سياراتهم الخاصة لزيارة المقاولات وأماكن العمل، ومعتبرًا أن مشروع قانون المالية والبرنامج الحكومي لا يتضمنان إجراءات واضحة لتعزيز هذا الجهاز.
وخاطب النائب الحكومة بالدارجة مستنكرًا: «مفتش الشغل كيمشي يراقب شروط العمل اللائق، وعرفتي باش كيدير الزيارات السيد الوزير؟ بالسيارة الخاصة ديالو»، معتبرًا أن هذه الوضعية تثير تساؤلات حول المكانة التي تمنحها الدولة لجهاز يفترض أن يسهر على احترام القوانين الاجتماعية.
وتوقف عياش عند تخصيص 20 منصبًا ماليًا فقط لقطاع التشغيل والحماية الاجتماعية، متسائلًا عما إذا كانت ستوجه إلى مفتشي الشغل أم التقنيين أم المتصرفين، في وقت ينتظر أن تفتتح فيه أوراش اقتصادية وبنيوية كبرى، في مقدمتها المشاريع المرتبطة بتنظيم كأس العالم، وهي أوراش تتطلب مراقبة مستمرة لظروف العمل.
وأقر النائب بأن الحكومتين السابقتين اتخذتا إجراءات محدودة لتقوية الجهاز، من بينها الرفع من عدد المفتشين وتحسين تعويضات التنقل، لكنه سجل غياب ما يضمن مواصلة هذا المسار. وشدد على أن المغرب لا يملك خيارًا سوى تعزيز جهاز تفتيش الشغل بشريًا، وتوفير الحماية القانونية والتحفيزات اللازمة لموظفيه، وتحسين ظروف اشتغالهم، معتبرًا أن الجهاز يشكل إحدى الركائز الأساسية لحماية حقوق الأجراء ومراقبة احترام التشريعات الاجتماعية.
وربط المتحدث بين تفعيل ميثاق الشغل اللائق، الذي أشار إليه مشروع قانون المالية، وبين تقوية جهاز التفتيش، مؤكدًا أن إقرار الميثاق لن يحقق أهدافه ما لم تتوفر المؤسسة المكلفة بمراقبة تطبيق مقتضياته على الإمكانيات الضرورية.













