هل فرّطت جماعة تيفلت في عقاراتها لفائدة أحد الخواص؟

منذ ساعة واحدة
هل فرّطت جماعة تيفلت في عقاراتها لفائدة أحد الخواص؟

كلاش بريس / الرباط

طالب مستشارو المعارضة بالمجلس الجماعي لمدينة تيفلت بفتح تحقيق إداري وقانوني بشأن اختلالات محتملة تحيط بملف مبادلة عقارية بين الجماعة وأحد الخواص، معتبرين أن المعطيات والوثائق المرتبطة بالعملية تثير تساؤلات جدية حول طريقة تدبيرها وحماية الممتلكات الجماعية.

وأوضح مستشارو المعارضة، في بلاغ للرأي العام صدر يوم 29 أكتوبر الجاري، أن الملف يتعلق بتسع بقع أرضية تبلغ مساحتها الإجمالية 1061 مترا مربعا، تقع ضمن النسيج الحضري والتجاري للمدينة، ويطل أغلبها على شارع يوسف بن تاشفين، مقابل عقارين في ملكية أحد الخواص.

وأشار البلاغ إلى أن المعني بالأمر اقتنى العقارين الخاصين سنة 2023، في إطار مسطرة بيع قضائي، بمبلغ إجمالي قدره 246 مليون سنتيم، قبل أن تظهر تصاميم طبوغرافية مرتبطة بإعادة تنظيم ودمج أجزاء من العقارات المعنية، تحمل توقيعات تعود إلى سنتي 2024 و2025، أي قبل عرض مشروع المبادلة على المجلس الجماعي.

وسجل المستشارون أن أولى مناقشات الملف خلال دورة أكتوبر، المنعقدة في 7 أكتوبر 2026، جرت دون تمكين أعضاء المجلس من الوثائق الأساسية، بما فيها التصاميم وشواهد الملكية والمعطيات المتعلقة بمساحات العقارات ومواقعها، وهو ما دفعهم إلى الاحتجاج والمطالبة بتأجيل البت في النقطتين، قبل أن يعاد إدراجهما خلال جلسة 27 أكتوبر.

كما توقف المستشارون عند التسلسل الزمني لإعداد الملف، متسائلين عن طبيعة اتفاقات سابقة أشار إليها طلب تقدم به المعني بالأمر في فبراير 2026، وعن الأساس القانوني والإداري الذي استندت إليه التوقيعات الواردة في التصاميم السابقة.

وطالب مستشارو المعارضة بتعليق أي إجراء تنفيذي مرتبط بالمبادلة، وإخضاع العقارات لخبرة مستقلة لتحديد قيمتها التجارية الحقيقية، إلى جانب فتح بحث إداري وقانوني من طرف السلطات والجهات الرقابية المختصة، مع تحديد المسؤوليات وترتيب الآثار القانونية اللازمة في حال ثبوت أي تجاوزات.

وأكد الموقعون على البلاغ رفضهم المصادقة على المبادلة في غياب توضيحات كافية بشأن مشروعيتها وانعكاساتها على ممتلكات الجماعة، مشددين على احتفاظهم بحق اللجوء إلى المؤسسات الرقابية والقضائية المختصة حماية للمال العام.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.