كلاش بريس /. الرباط
كشف المحامي محمد الغلوسي أن الطبيب رشيد شرقاب خاض أطوارا من محاكمته الابتدائية دون مؤازرة محام، بعدما انسحب دفاعه احتجاجا على عدم تمكينه من نسخ وثائق الملف، قبل أن ترفض المحكمة السماح له بالتقدم بدفوع شكلية.
وأورد الغلوسي، في تدوينته، عقب زيارة شرقاب بسجن عكاشة، أن المحامي الذي كان يتولى الدفاع عنه انسحب من الجلسة بعدما عرضت عليه المحكمة نسخ وثائق الملف للاطلاع عليها خلال ساعة واحدة، تمهيدا للشروع في مناقشة القضية.
وحسب ما نقله الغلوسي، فإن دفاع الطبيب المعتقل اعتبر المهلة غير كافية، لكون الاطلاع على الملف يستلزم دراسة وثائقه وتمحيصها والتداول بشأنها مع الموكل، وليس مجرد قراءتها داخل الجلسة. وانتهى الأمر بانسحاب، ليجد شرقاب نفسه أمام المحكمة دون دفاع.
وأضاف الغلوسي أن شرقاب طلب، بعد انسحاب محاميه، السماح له بالتقدم ببعض الدفوع الشكلية، مستندا إلى إلمامه بمعطيات الملف، غير أن المحكمة رفضت طلبه، وأبلغته بأن عليه الاقتصار على الإجابة عن الأسئلة الموجهة إليه.
ومن بين التفاصيل الأخرى التي أوردها المحامي بشأن المحاكمة، وقوف عناصر الشرطة خلف المتهمين داخل قفص الاتهام، رغم أن المتابعة كانت تتم في حالة سراح، معتبرا أن هذه الأجواء عززت لدى شرقاب إحساسه بوجود ظروف غير مألوفة خلال الجلسة.
وتوقف الغلوسي أيضا عند ملتمسات النيابة العامة، مشيرا إلى أن طلب تطبيق المادة 392 من قانون المسطرة الجنائية سبق تاريخ الجلسة التي صدر فيها الحكم. ولفت إلى أن النيابة العامة كانت قد أحالت الملف على قاضي التحقيق ملتمسة منه اتخاذ ما يراه مناسبا، دون أن يتخذ هذا الأخير إجراء اعتقال في حق المتهمين خلال مرحلة التحقيق.
وانتهت المحاكمة بالحكم على الطبيب رشيد شرقاب بسنة حبسا نافذا، وعلى التقني عبد اللطيف صدار بسنتين حبسا نافذا، مع إيداعهما السجن تطبيقا للمقتضيات القانونية المشار إليها في ملتمس النيابة العامة، وفق ما أورده الغلوسي.
وجاءت هذه المعطيات عقب زيارة امتدت ثلاث ساعات قضاها الغلوسي مع شرقاب داخل سجن عكاشة، بصفته محاميا متطوعا لمؤازرته. ونقل عنه تمسكه ببراءته واستغرابه من تقديمه باعتباره مصدر خطر أو تهديد، مؤكدا أن انشغاله المهني كان مرتبطا بتحسين الخدمات الصحية والمطالبة بربط المسؤولية بالمحاسبة.
وفي سياق متصل، نفى شرقاب، وفق ما نقله الغلوسي، صحة ما يروج بشأن إدانته سابقا في قضية تحرش جنسي، معتبرا تلك الادعاءات محاولة للنيل من سمعته ومصداقيته.وأعلن المحامي عزمه نشر توضيحات بشأن هذه المزاعم، إلى جانب الكشف عن معطيات مرتبطة بالخلافات المهنية التي شهدها مستشفى ابن رشد، والتي يرى أنها سبقت وصول النزاع إلى القضاء.
ولم يقدم الغلوسي في تدوينته رواية الأطراف الأخرى بشأن ظروف المحاكمة، مكتفيا بنقل إفادات موكله، معلنا العودة إلى تفاصيل إضافية عن الملف في تدوينة لاحقة













