المحكمة الدستورية تحسم مصير مقعد مديحة خيير بعد إعفائها من الحكومة

منذ ساعة واحدة
المحكمة الدستورية تحسم مصير مقعد مديحة خيير بعد إعفائها من الحكومة

كلاش بريس / الرباط

حسمت المحكمة الدستورية الجدل بشأن الوضعية البرلمانية لمديحة خيير، النائبة عن دائرة بني ملال، بعدما قضت بعدم قبول طلب رئيس مجلس النواب الرامي إلى التصريح بشغور مقعدها، على خلفية تعيينها ضمن أعضاء الحكومة الجديدة ثم إعفائها من مهامها بعد يومين فقط.

واعتبرت المحكمة، في قرارها رقم 294/26 و.ب، الصادر بتاريخ 4 نونبر 2026، أن تعيين مديحة خيير عضوا في الحكومة يوم 16 أكتوبر 2026 أوجد بالفعل حالة تناف بينها وبين عضويتها بمجلس النواب، غير أن صدور ظهير شريف بإعفائها من مهامها الحكومية بتاريخ 18 أكتوبر 2026 أنهى هذه الوضعية قبل إحالة رئيس مجلس النواب طلب معاينة حالة التنافي على المحكمة الدستورية في 23 أكتوبر من الشهر نفسه.

وشددت المحكمة على أن الغاية من حالات التنافي المنصوص عليها في المادة 14 من القانون التنظيمي المتعلق بمجلس النواب هي منع الجمع بين العضوية في المؤسسة التشريعية والعضوية في الحكومة، معتبرة أن طلب التصريح بشغور مقعد خيير لم يعد مستوفيا للشرط القانوني الذي يبرر تحريك هذه المسطرة، بعدما انتهت حالة التنافي قبل تقديم الطلب.

وبناء على ذلك، قضت المحكمة بعدم قبول الطلب المتعلق بوضعية مديحة خيير، ما يعني احتفاظها بمقعدها البرلماني عن دائرة بني ملال، خلافا لعدد من أعضاء الحكومة الذين أعلنت المحكمة شغور المقاعد التي كانوا يشغلونها بمجلس النواب.

وفي باقي تفاصيل القرار، صرحت المحكمة الدستورية بشغور مقعد رئيسة الحكومة فاطمة الزهراء المنصوري، إلى جانب مقاعد تسعة نواب جرى تعيينهم أعضاء في الحكومة، ويتعلق الأمر بعبد اللطيف وهبي ورياض مزور ومحمد المهدي بنسعيد وعز الدين المداوي وعبد الصمد قيوح وعبد الرحيم شهيد ونجوى ككوس وعمر حجيرة ورشيد حموني.

كما اعتبرت المحكمة أن الطلب المتعلق بنزار بركة أصبح غير ذي موضوع، بعدما سبق لها أن أصدرت قرارا بتاريخ 3 نونبر 2026 قضى بشغور مقعده البرلماني عن دائرة العرائش.

وبخصوص الاستقالات التي تقدم بها عدد من النواب المعنيين بحالات التنافي، أوضحت المحكمة أنها أصبحت بدورها غير ذات موضوع، بعدما سبق التصريح بشغور المقاعد البرلمانية التي كانوا يشغلونها.

وصدر القرار بعد ضم ملفين يتعلقان بحالات التنافي، بناء على طلبين تقدم بهما رئيس مجلس النواب، وأمرت المحكمة بتبليغه إلى رئيسة الحكومة ورئيس مجلس النواب والأطراف المعنية، مع نشره في الجريدة الرسمية.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.