كلاش بريس / الرباط
في خطوة تصعيدية تنذر بتأزم غير مسبوق للجبهة الاجتماعية، وجه المكتب التنفيذي للكونفدرالية الديمقراطية للشغل مراسلة شديدة اللهجة إلى وزير الاقتصاد والمالية والنجاعة العمومية، بصفته رئيسا لمجلس إدارة الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي والوزير الوصي عليه، على خلفية القرار الصادم القاضي بإغلاق الحقوق وحرمان أجراء شركة “سامير” الموجودة تحت التصفية القضائية من الاستفادة من الخدمات الحيوية للضمان الاجتماعي ابتداء من فاتح نونبر 2026، بحجة عدم تسوية الديون المتراكمة على الشركة منذ سنوات، متجاهلا بذلك الظروف المالية القاهرة والاستثنائية للمصفاة التي تدخل عامها العاشر تحت الإدارة القضائية.
ويأتي هذا القرار المتهور في وقت أبلى فيه أجراء “سامير”، البالغ عددهم 415 مهندسا وتقنيا ومستخدمسا، البلاء الحسن في الحفاظ على وحدة الإنتاج وتأمين المرافق الحيوية في ظل وضعية معقدة، حيث استمروا في أداء واجبات الاشتراكات في نظام التغطية الصحية الإجبارية بشكل منتظم ودون انقطاع، علاوة على استعداد سنديك التصفية القضائية لأداء الديون المتراكمة في إطار النظام العام عبر مقترحات توافقية واضحة، مما يطرح علامات استفهام كبرى حول جدوى هذا التعنت الإداري المفاجئ الذي يرمي بالمئات من الأسر في مأزق معيشي واجتماعي خانق يمس بالحقوق الأساسية في التغطية الصحية والتعويضات العائلية ومعاشات التقاعد وأيام المرض.
وأمام هذا الوضع المأساوي الذي يهدد بالسلم الاجتماعي لمدينتي المحمدية وعموم التراب الوطني، طالبت الكونفدرالية الديمقراطية للشغل بالتدخل العاجل والفوري لإيقاف هذا النزيف، وضمان الحقوق المكتسبة لأجراء “سامير”، مع استكمال جولات التفاوض المفتوحة بين إدارة الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي وسنديك التصفية القضائية لإيجاد صيغة جدولة منصفة ومستدامة للديون المستحقة، مستحضرة حساسية الوضعية الاستثنائية التي تمر منها الشركة وضرورة إعطاء الأولوية للتعميم المطلق للتغطية الاجتماعية وصيانة كرامة الطبقة العاملة التي تؤدي فاتورة أزمات هيكلية لا يد لها فيها.













