“الحصيلة الحكومية”.. كثرة الكلام بلا نظام والمواطن في الزحام !!

منذ 5 ساعات
“الحصيلة الحكومية”.. كثرة الكلام بلا نظام والمواطن في الزحام !!

خلال مناقشة “الحصيلة الحكومية” داخل البرلمان، عشنا واحد العرض سياسي اللي يصلح يكون أكثر من مسرحية: الحكومة كتخرج علينا بالأرقام بحال شي آلة حاسبة ما كتغلطش، والمعارضة كتدخل بحال شي “مراقب جودة” كيرفض حتى رقم فيه صفر زايد.

والمثير هو أن كل طرف كان مقتنع 100% أنه هو اللي عندو الحقيقة المطلقة، والباقي غير كيهضر فـ”الفراغ السياسي”. النتيجة؟ المواطن كيتفرج وكيحس أنه داخل حلقة من برنامج رياضي: أرقام كتطلع وتنزل، نسب كتتقلب، وتقييمات كترقص… وهو باقي كيسول: شكون سجل الهدف أصلاً؟
في الصحة، كاين اللي كيهضر على “إصلاحات غير مسبوقة”، وكاين اللي كيشوف غير “انتظار غير مسبوق”.
في التعليم، كاين اللي كيهضر على “تطوير المنظومة”، وكاين اللي كيشوف “تطوير الأعصاب ديال التلاميذ والأباء”.
وفي الاقتصاد، الأرقام كتشبه شي لغز: كتقراها الحكومة فتبتسم، وكتقراها المعارضة فكتشد راسها، والمواطن كيقلب الصفحة باش ما يزيدش يترعب
والأجمل فالمشهد كامل هو أن كلشي كيتكلم باسم “المصلحة العامة”، ولكن كل طرف باين عليه خدام على “النسخة الخاصة ديالو من المصلحة العامة”. يعني تقريباً كلشي خدام، ولكن كل واحد فجهة.
وبين هاد الضجيج، كيبقى المواطن عندو “حقيقة بسيطة جداً” ما فيها لا نسب لا مؤشرات: غلاء كيكبر، القدرة الشرائية كتصغر، والأسعار كتدير صعود حر بلا مدرب.
وفي الأخير، كيبان أن البحث عن الحقيقة وسط هاد الزحمة بحال اللي كيقلب على إبرة فكومة ديال خطابات. كلشي كيهضر، كلشي كيرد، وكلشي مقتانع أنه على حق… والنتيجة؟ الواقع كيبقى هو هو، بلا ما يستأذن حتى طرف يدخل عليه.
لهذا ربما الحل الوحيد هو ماشي أنك تحاول تفهم كلشي، بل تفهم غير قاعدة بسيطة: فهاذ اللعبة، كلشي كيهضر على الحل… ولكن لا أحد مستعجل يطبقو.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة