أخنوش : الحكومة أنهت “كابوس التعاقد”

منذ 5 ساعات
أخنوش : الحكومة أنهت “كابوس التعاقد”

أكد رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، اليوم الإثنين بمجلس النواب، خلال جلسة المساءلة الشهرية حول السياسات العامة، أن الإصلاح الشمولي لمنظومة التربية والتكوين يقتضي انخراط مختلف الفاعلين في القطاع، وعلى رأسهم الموارد البشرية العاملة به، معتبرا أن “الحكومات السياسية التي تحترم نفسها وتقدر مسؤولياتها تدرك جيدا” أهمية هذا الرهان.

وأوضح أخنوش أن الحكومة حرصت خلال الفترة الممتدة بين 2021 و2025 على توفير المناصب المالية الضرورية لمواجهة تحديات القطاع، حيث تم إحداث ما مجموعه 109 آلاف منصب مالي لفائدة قطاع التربية الوطنية والتعليم الأولي، من بينها 99 ألفا و450 منصبا خصصت لتوظيف أطر التدريس.

واعتبر رئيس الحكومة أن من أبرز عناوين الإصلاحات التعليمية خلال هذه الولاية “إنصاف رجال ونساء التعليم”، مؤكدا أن هذا الإنصاف لم يخضع لمنطق سياسي، بل جاء في إطار إرادة حكومية لحل مختلف الملفات العالقة التي تهم أزيد من 330 ألف موظف وموظفة بالقطاع.

وفي هذا السياق، أعلن أخنوش طي ملف المتعاقدين، الذي وصفه بـ”الكابوس الاجتماعي والاقتصادي” الذي ظل يؤرق أزيد من 115 ألف أستاذ متعاقد منذ سنة 2016، مشيرا إلى أن كلفة هذا الإجراء فاقت مليارين و400 مليون درهم.

وأضاف أن الحكومة عملت على توحيد مختلف الفئات الإدارية والتربوية بعد إقرار النظام الأساسي الخاص بموظفي التربية الوطنية، معتبرا أن هذا النظام يحمل دلالات “الاعتراف والإنصاف ورد الاعتبار” لرجال ونساء التعليم.

كما أبرز رئيس الحكومة ما وصفه بـ”الجرأة السياسية غير المسبوقة” في إقرار زيادة عامة في الأجور بقيمة 1500 درهم لفائدة العاملين بالقطاع، بكلفة مالية بلغت 5 مليارات درهم.

وأكد أن “التاريخ سيسجل بكل معاني الفخر والاعتزاز” ترقية 22 ألف أستاذ بالتعليم العمومي إلى درجة خارج السلم “hors échelle”، مبرزا أن هذا الإجراء شمل لأول مرة منذ الاستقلال 14 ألفا و700 من رجال ونساء التعليم بالسلك الابتدائي.

وأشار أخنوش إلى أن الحكومة قامت كذلك بصرف التعويضات التكميلية لفائدة 110 آلاف موظف وموظفة بالقطاع، بكلفة مالية تجاوزت مليار درهم، إلى جانب تنظيم مباراة الترقية بالاختيار لأزيد من 12 ألف موظف برسم سنة 2022، والتي فاقت كلفتها المالية ملياري درهم.

ولفت رئيس الحكومة إلى أن كلفة الأجور بقطاع التعليم انتقلت من 48 مليار درهم سنة 2021 إلى حوالي 78 مليار درهم سنة 2026، معتبرا أن هذه المكتسبات تعكس قناعة حكومية راسخة بأدوار رجال ونساء التعليم، وتجسد متانة العلاقة التي تجمع الحكومة بالمركزيات النقابية عبر جولات الحوار الاجتماعي القطاعي منذ سنة 2022.

وفي ما يتعلق بتكوين الأساتذة، أكد أخنوش أن سلك الإجازة في التربية أصبح يشكل رافعة فعالة لإعداد وتأهيل الأطر التربوية، موضحا أن خريجي هذا المسار يتمتعون بحظوظ نجاح تفوق باقي المترشحين بما يتراوح بين ثلاث وأربع مرات في مباريات الولوج إلى مهنة التدريس.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.