هل أصبحت محاكمة وزير الفلاحة مطلباً شعبياً لرد الاعتبار للمغاربة؟

26 مايو 2026
هل أصبحت محاكمة وزير الفلاحة مطلباً شعبياً لرد الاعتبار للمغاربة؟
كلاش بريس / ع عياش

على بعد أسابيع قليلة من الانتخابات المقبلة، يتواصل الغضب الشعبي والسياسي حول الطريقة التي دُبر بها ملف عيد الاضحى ، وسط تصاعد مطالب تدعو إلى عدم الاكتفاء بخروج وزير الفلاحة من الحكومة مع نهاية الولاية، بل المطالبة بفتح تحقيق ومتابعة قضائية في حقه، باعتبار أن ما وقع، حسب منتقديه، لا يمكن أن يمر مرور الكرام.

ويرى أصحاب هذا الطرح أن الأزمة تجاوزت حدود الفشل السياسي العادي، بعدما تحولت الأرقام التي تم تقديمها للمغاربة إلى مصدر غضب واسع، خصوصاً مع استمرار ارتفاع الأسعار وندرة الماشية.

ويعتبر هؤلاء أن تقديم معطيات لا تنعكس على الواقع، والترويج لنتائج يعتبرها المواطن بعيدة عن الحقيقة، ساهم في خلق حالة من التوتر وفقدان الثقة، وهو ما يستوجب، حسب تعبيرهم، ترتيب المسؤوليات بشكل واضح.

ويؤكد مغاربة في تدوينات فيسبوكية متفرقة أن مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة لا ينبغي أن يبقى شعاراً سياسياً فقط، بل يجب أن يصل، عند الاقتضاء، إلى مستوى المحاكمة عندما يتعلق الأمر بقرارات أو تصريحات كان لها أثر مباشر على الرأي العام والاستقرار الاجتماعي.

كما يعتبرون أن فتح أي مسار قضائي أو تحقيق رسمي من شأنه أن يبعث برسالة قوية إلى المسؤولين مستقبلاً، مفادها أن تدبير القطاعات الحساسة لا يمكن أن يتم دون رقابة أو محاسبة.

لكن، وبغض النظر عن المسارات الممكنة، فإن المؤكد اليوم هو أن ملف الفلاحة تحول إلى أحد أكثر الملفات إحراجاً للحكومة مع اقتراب الانتخابات، في وقت تتسع فيه مطالب الشفافية وكشف تفاصيل الدعم والنتائج الحقيقية للسياسات المعتمدة خلال السنوات الأخيرة.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.