كتبه / الحسين بومهاوتي
إنتهت استحقاقات 23 أيلول ( سبتمبر ) بما لها وما عليها . وطبيعي أن يتم طرح السؤال الأهم …هل كسبت الأحزاب رهانها؟
النتائج تقول كل شيئ .فالنسبة المتدنية %38 ، ونسبة العزوف والمقاطعين + الأوراق الملغاة ،كل هذا أوصل رسالة مفادها أن هذه الأحزاب مجتمعة بكل برامجها لا تغري أحدا .وما حصل كان منتظرا ،ومن يقول العكس فهو جاهل أو أعمى أو واهم أو مستفيد …
لنبدأ بحزب الحمامة فقد تراجع بحكم فضائح أعضائه ووزرائه وقراراته، وجمعه النفوذ مع المال و السلطة ونستحضر هنا مقولة إبن خلد ن 🙁 إذا أشتغل الحاكم بالتجارة ،فقد الحكم وفسدت التجارة )،ومن علامات فساد تجارته ،هو اعتراض الجميع على صفقاته غير المستحقة وتعارض المصالح بشأن الكثير ،وأهمها صفقة ( تحلية ماء البحر ) بالملايير ، و المحروقات ….
اما حزب الوردة فقد تلقى ( إدريس الرابع ) صفعة مدوية كالعادة نتيجة تمديد ولايته ،وفرض أبناءه ،وإبعاد ابناء الحزب الحقيقيين ،و يتردد حاليا في كثير من المواقع أنه تتشكل لجنة حكماء لإبعاده و إنقاذ الحزب …
حزب الكتاب حصد ( نبيل الرابع ) الفشل وتراجع إلى الذيل …
حزب السنبلة ظل في مرتبته الخامسة … أما تحالف اليسار فقد إرتقى إلى رتبة مهمة بفعل خطابه الواقعي …
وليس غريبا عن روساء الأحزاب التي راكمت الفشل أن نجدها أول من يستجدي المشاركة أمام مقر البام …ول كانت مشاركة رمزية وبأي منصب تنقد به ماء الوجه ،ولو أن لا وجه لها . وصدق المتنبي بقوله :
من يهن يسهل الهوان عليه ## ما لجرح بميت إيلام
إذن نسبة المشاركة %38 أوصل من خلالها الشعب رسالة مفادها أن اللعبة باتت سمجة ،وأن الكثير من الأحزاب بأمناءها الذين لا أمان لهم ،قد إستنفدت ما لديها ،ولم يعد لها ما تقوله … يعني المحتوى البيئي تاريخيا إنتهى .













