نسبة المشاركة ورهان خاسر لأحزاب فقدت البوصلة

منذ 4 ساعات
A Moroccan woman walks past a wall on which are painted the symbols of the political parties running for the parliamentary elections in the Moroccan capital Rabat on October 7, 2016. From L to R : the tractor stands for the Party on Authenticity and Modernity, the rose stands for the Socialist Union of Popular Forces (USFP)and the lamp stands for the Party of Justice and Development. - Moroccans voted to elect a new parliament, five years after an Islamist-led government took office following Arab Spring-inspired protests that toppled regimes across the region. To make life easier for the illiterate, who make up a third of Morocco's population, the 30 parties in contention were marked on ballot papers with symbols such as a tractor or camel. (Photo by FADEL SENNA / AFP)

كتبه / الحسين بومهاوتي

إنتهت استحقاقات 23 أيلول ( سبتمبر ) بما لها وما عليها . وطبيعي أن يتم طرح السؤال الأهم …هل كسبت الأحزاب رهانها؟

النتائج تقول كل شيئ .فالنسبة المتدنية %38 ، ونسبة العزوف والمقاطعين + الأوراق الملغاة ،كل هذا أوصل رسالة مفادها أن هذه الأحزاب مجتمعة بكل برامجها لا تغري أحدا .وما حصل كان منتظرا ،ومن يقول العكس فهو جاهل أو أعمى أو واهم أو مستفيد …

لنبدأ بحزب الحمامة فقد تراجع بحكم فضائح أعضائه ووزرائه وقراراته، وجمعه النفوذ مع المال و السلطة ونستحضر هنا مقولة إبن خلد ن 🙁 إذا أشتغل الحاكم بالتجارة ،فقد الحكم وفسدت التجارة )،ومن علامات فساد تجارته ،هو اعتراض الجميع على صفقاته غير المستحقة وتعارض المصالح بشأن الكثير ،وأهمها صفقة ( تحلية ماء البحر ) بالملايير ، و المحروقات ….

اما حزب الوردة فقد تلقى ( إدريس الرابع ) صفعة مدوية كالعادة نتيجة تمديد ولايته ،وفرض أبناءه ،وإبعاد ابناء الحزب الحقيقيين ،و يتردد حاليا في كثير من المواقع أنه تتشكل لجنة حكماء لإبعاده و إنقاذ الحزب …

حزب الكتاب حصد ( نبيل الرابع ) الفشل وتراجع إلى الذيل …

حزب السنبلة ظل في مرتبته الخامسة … أما تحالف اليسار فقد إرتقى إلى رتبة مهمة بفعل خطابه الواقعي …

وليس غريبا عن روساء الأحزاب التي راكمت الفشل أن نجدها أول من يستجدي المشاركة أمام مقر البام …ول كانت مشاركة رمزية وبأي منصب تنقد به ماء الوجه ،ولو أن لا وجه لها . وصدق المتنبي بقوله :
من يهن يسهل الهوان عليه ## ما لجرح بميت إيلام

إذن نسبة المشاركة %38 أوصل من خلالها الشعب رسالة مفادها أن اللعبة باتت سمجة ،وأن الكثير من الأحزاب بأمناءها الذين لا أمان لهم ،قد إستنفدت ما لديها ،ولم يعد لها ما تقوله … يعني المحتوى البيئي تاريخيا إنتهى .

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.