مغاربة للكسابـة و الشناقة : لا بارك الله لكم في أموال أثقلت كاهل الفقراء

25 مايو 2026
مغاربة للكسابـة و الشناقة : لا بارك الله لكم في أموال أثقلت كاهل الفقراء
كلاش بريس / الدار البيضاء

مع اقتراب عيد الأضحى، تحولت أسواق الماشية وصفحات مواقع التواصل الاجتماعي إلى فضاءات يغلب عليها الغضب والاستياء، بعدما بلغت أسعار الأضاحي مستويات غير مسبوقة أثقلت كاهل الأسر المغربية، خاصة الفقيرة والمتوسطة، التي وجدت نفسها عاجزة عن مجاراة الارتفاع المهول في الأثمان. وبين من كان ينتظر موسماً يعيد أجواء العيد والفرحة إلى البيوت، ومن كان يأمل فقط في اقتناء أضحية “على قد الحال”، اصطدم كثيرون بواقع صادم جعل حلم الأضحية بعيد المنال.

وعبر منصات التواصل الاجتماعي، عبّر عدد كبير من المغاربة عن غضبهم مما وصفوه بـ”الجشع غير المسبوق”، موجّهين انتقادات حادة لبعض الكسابة والوسطاء و”الشناقة” الذين اتهموهم باستغلال الظرفية ورفع الأسعار بشكل مبالغ فيه لتحقيق أرباح خيالية على حساب البسطاء.

وذهب البعض إلى حد الدعاء عليهم في هذه الأيام المباركة، معتبرين أن الأموال التي جُمعت من “لهيب الأسعار” لا بركة فيها، لأنها زادت من حسرة آلاف الأسر التي لم تعد قادرة حتى على مجاراة أبسط مظاهر العيد.

ويجمع المغاربة على أن هذه الأزمة لم تعد مرتبطة فقط بارتفاع تكاليف الأعلاف أو تداعيات الجفاف، بل تحولت عند فئات واسعة من المغاربة إلى قضية أخلاقية واجتماعية، بسبب ما يعتبرونه غياباً للرحمة واستغلالاً واضحاً لحاجة الناس وتمسكهم بالشعيرة الدينية.

فبينما كان المواطن ينتظر نوعاً من التضامن والتخفيف في الأثمان مراعاة للظروف الاقتصادية الصعبة، وجد نفسه أمام أسعار “ملتهبة” عمقت الإحساس بالحكرة والعجز، وأشعلت موجة سخط واسعة داخل المجتمع.

وفي خضم هذا الجدل، تتصاعد المطالب بضرورة تشديد مراقبة الأسواق والحد من المضاربات التي ترفع الأسعار بشكل غير مبرر، مع دعوات إلى حماية القدرة الشرائية للمواطنين ووضع حد لما يسميه كثيرون “تجارة المواسم الدينية”.

هذا العيد ..عمق الفوارق الاجتماعية وأثقل كاهل الأسر البسيطة بديون جديدة فقط من أجل الحفاظ على شعيرة اعتادوا عليها منذ سنوات.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.