أثار الارتفاع المتواصل في أسعار تذاكر النقل البحري بين ميناء طنجة ومدينة طريفة الإسبانية جدلاً واسعاً، بعدما وجه فريق التجمع الوطني للأحرار بمجلس النواب سؤالاً كتابياً إلى وزير النقل واللوجستيك عبد الصمد قيوح، مطالباً بتوضيح الإجراءات المتخذة للحد من غلاء الأسعار وتوفير عروض تفضيلية لفائدة أفراد الجالية المغربية المقيمة بالخارج.
وأكد الفريق البرلماني أن عدداً من أفراد الجالية فوجئوا بارتفاع أثمنة التذاكر عقب تغيير الشركة المشغلة للخط البحري، وذلك رغم تراجع أسعار المحروقات في الأسواق الدولية والتحسن المسجل في المؤشرات الاقتصادية العالمية، معتبراً أن هذه الزيادات تطرح أكثر من علامة استفهام، خاصة في ظل استعداد المملكة لاستقبال أعداد كبيرة من مغاربة العالم خلال عملية العبور، إلى جانب مواصلة تعزيز الجاذبية السياحية واحتضان تظاهرات رياضية قارية ودولية.
ودعا الفريق وزارة النقل واللوجستيك إلى اتخاذ إجراءات عملية لتخفيض أسعار التذاكر، والعمل على إقرار عروض تفضيلية لفائدة أفراد الجالية، بما يخفف من الأعباء المالية التي تواجههم خلال تنقلهم بين المغرب وإسبانيا.
وفي السياق ذاته، أفادت مصادر متطابقة بأن انطلاق عملية بيع التذاكر الخاصة بعملية العبور رافقته شكايات عديدة من المسافرين، بسبب الارتفاع الكبير في أسعار الرحلات بين الموانئ الإسبانية وطنجة المتوسط ومدينة طنجة، خصوصاً على مستوى الخط البحري طنجة–طريفة، حيث سجلت زيادات متفاوتة مقارنة بالسنة الماضية.
وأشارت المصادر إلى أن تعثر شركة مغربية متخصصة في النقل البحري في توفير الأسطول اللازم ساهم في توسيع حضور الشركات الأجنبية، وهو ما اعتبرته عاملاً أدى إلى هيمنتها على عدد من الخطوط البحرية، في وقت لا تستفيد فيه الدولة، بحسب المصادر، بالشكل المطلوب من عائداتها الاقتصادية والضريبية، فضلاً عن اعتماد هذه الشركات على التزود بالوقود من الموانئ الإسبانية.
كما حملت المصادر الجهات المختصة مسؤولية ما آلت إليه الأوضاع، معتبرة أن مرحلة التفاوض لم تشهد فرض شروط صارمة تضمن تكافؤ الفرص بين الأسطول الوطني ونظيره الأجنبي، بما يحافظ على التوازن داخل قطاع النقل البحري.
وتتزايد المخاوف من تكرار الاحتجاجات التي عرفتها عملية العبور خلال السنة الماضية، بعدما شهدت عدة موانئ بإسبانيا وطنجة المتوسط اضطرابات بسبب غلاء التذاكر، إضافة إلى أعطاب في الأنظمة المعلوماتية لبعض الشركات المفوض لها تدبير الرحلات، وهو ما تسبب آنذاك في تعطيل حركة المسافرين واندلاع احتجاجات متفرقة.



















