دورة ماي 2026 بجماعة الفقيه بن صالح: قرارات تثير الشكوك وتعمّق الجدل

منذ 3 ساعات
دورة ماي 2026 بجماعة الفقيه بن صالح: قرارات تثير الشكوك وتعمّق الجدل

يُعرض جدول أعمال المجلس الجماعي لمدينة الفقيه بن صالح خلال دورة ماي 2026 محمّلًا بنقاط توحي بالحركية، غير أن القراءة المتأنية تكشف الكثير من علامات الاستفهام حول الخلفيات والأهداف الحقيقية. دورة تبدو تقنية في ظاهرها، لكنها تخفي صراعات وتوازنات تطرح أكثر من سؤال حول اتجاه التسيير.

في مقدمة النقاط، يبرز موضوع كراء مرافق السوق الأسبوعي ومحطات الوقوف، وهو قرار يفتح الباب أمام تدبير موارد الجماعة بطرق تثير القلق. دفاتر التحملات تبقى مجرد وثائق إن غابت الصرامة في التنزيل، وتجارب سابقة تعطي إشارات مقلقة حول ضعف المراقبة وغياب الشفافية. السؤال المطروح بقوة: من يستفيد فعليًا من هذه الصفقات؟

مشروع إحداث شركة للتنمية المحلية لتدبير النقل الحضري يُقدَّم كخطوة تنظيمية، غير أن هذا النموذج من التدبير غالبًا ما يتحول إلى قناة لتفادي الرقابة المباشرة. نقل الاختصاص إلى شركة لا يعني بالضرورة حل الإشكالات، وقد يعمّق الغموض بدل معالجته.

ملف نزع الملكية يعود مجددًا إلى طاولة المجلس، ما يكشف أن المعالجة السابقة لم تكن مقنعة. إعادة المصادقة تطرح علامات استفهام حول احترام المساطر القانونية وضمان حقوق المتضررين، خاصة في مشاريع ذات طابع اجتماعي ورياضي يفترض أن تقوم على الوضوح والإنصاف.

اقتناء العقارات ومراجعة أثمنتها يشكل بدوره نقطة حساسة، حيث تبقى الأرقام عرضة للتأويل في غياب معايير واضحة وشفافة. هذا النوع من الملفات لطالما ارتبط بالجدل، ويحتاج إلى وضوح كامل لتفادي أي شبهات.

في الجانب التنظيمي، تظهر قرارات الإقالة والانتخاب داخل اللجان وكأنها إعادة ترتيب للأوراق أكثر منها تقييمًا موضوعيًا للأداء. إقالة رئيس لجنة التعمير متبوعة بانتخاب جديد تعكس توترات داخلية، وتطرح تساؤلات حول منطق التدبير داخل المجلس.

أما دعم الجمعيات، فيظل من أكثر الملفات حساسية، حيث تتجدد المخاوف من استمرار منطق الانتقائية بدل اعتماد معايير الإنصاف وتكافؤ الفرص. هذا الملف يتطلب وضوحًا تامًا لضمان توجيه المال العام نحو مستحقيه الحقيقيين.

وسط هذه المعطيات، تظل قضايا أساسية في حاجة إلى اهتمام أكبر، من قبيل وضعية الأحياء، هشاشة البنيات، والتحديات الاجتماعية التي تواجه الساكنة يوميًا. جدول أعمال مزدحم لا يعكس بالضرورة معالجة جذرية لهذه الإشكالات.

دورة ماي تضع المجلس أمام مسؤولية ثقيلة، بين قرارات تحتاج إلى وضوح، وسياق عام يتطلب جرأة في الإصلاح وقطعًا مع كل ما يثير الشكوك.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة