المجلس الإقليمي الفقيه بن صالح ومشروع تأهيل أولاد عياد.. قرابة عقد من المعاناة!

منذ ساعتين
المجلس الإقليمي الفقيه بن صالح ومشروع تأهيل أولاد عياد.. قرابة عقد من المعاناة!

كلاش بريس | الفقيه بن صالح

قرابة عشر سنوات، ولا تزال ساكنة أولاد عياد تعيش على وقع مشروع تأهيل لم يكتمل، تاركاً وراءه طرقاً محفرة ومقاطع متضررة، ومياهاً للصرف الصحي تجري فوق الأرض، في مشهد يختزل حجم المعاناة اليومية التي تواجه المواطنين، ويعيد إلى الواجهة سؤال المسؤولية عن تعثر مشروع كان يفترض أن يغيّر وجه المدينة نحو الأفضل.

المفارقة المؤلمة أن مشروعاً يفترض أن يضع حداً لاختلالات البنية التحتية، أصبح في واقعه، بحسب الوضع الذي تعيشه الساكنة، عنواناً لانتظار طويل لم ينتهِ، وأشغال لم تبلغ غايتها، ومعاناة تتجدد مع كل يوم يمر دون حل.

لقد تحولت الحفر من مجرد عائق أمام حركة السير والجولان إلى مصدر إزعاج يومي لمستعملي الطرق، فيما يشكل جريان مياه الصرف الصحي فوق الأرض وضعاً مقلقاً يستدعي تدخلاً عاجلاً، بالنظر إلى ما قد يترتب عنه من روائح كريهة ومخاطر صحية وبيئية.

وأمام هذا الوضع، تجد الساكنة نفسها مضطرة إلى تحمل تبعات مشروع معطوب، في انتظار إصلاحات تنهي هذا الواقع وتعيد إلى الأحياء المتضررة الحد الأدنى من شروط العيش الكريم.

إن استمرار هذا الوضع يطرح أسئلة مباشرة على المجلس الإقليمي للفقيه بن صالح، وعلى الجماعة والجهات المكلفة بالمشروع، كلٌّ بحسب اختصاصه والتزاماته: لماذا لم تكتمل الأشغال؟ ما الأسباب الحقيقية وراء هذا التأخر الطويل؟ ومتى ستتم معالجة الطرق المتضررة ومشاكل الصرف الصحي بشكل نهائي؟

إنها مطالب مشروعة لساكنة تريد معرفة مصير مشروع طال انتظاره، وتريد أجوبة واضحة بشأن الأشغال المتبقية، والآجال المحددة لاستكمالها، والجهة المسؤولة عن معالجة الاختلالات القائمة.

فحين تبقى الطرق محفرة، وتجري مياه الصرف الصحي في العراء، ويستمر الانتظار لسنوات، يصبح من الضروري تقييم حصيلة المشروع وكشف أسباب تعثره، مع ترتيب المسؤوليات وفق ما تثبته الوثائق والمعطيات.

إن الوضع يتطلب تدخلا ميدانيا عاجلا لمعالجة الأضرار، واستكمال الأشغال وفق معايير الجودة والسلامة، وتقديم جدول زمني واضح للرأي العام، حتى لا تستمر الساكنة في دفع ثمن تأخر لا تعرف أسبابه ولا موعد نهايته، فهل تتحرك الجهات المعنية لوضع حد لهذه المعاناة التي امتدت قرابة عشر سنوات؟ أم سيظل مشروع التأهيل عنواناً لانتظار مفتوح، فيما تظل الحفر ومياه الصرف الصحي شاهداً يومياً على واقع يحتاج إلى تدخل عاجل؟

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.