أخنوش: الجهوية المتقدمة رافعة للدولة الاجتماعية

منذ 4 ساعات
أخنوش: الجهوية المتقدمة رافعة للدولة الاجتماعية

أكد رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، خلال مداخلته أمام مجلس المستشارين، تعقيبا على مداخلات المستشارين حول حصيلة الحكومة، أن ورش الجهوية المتقدمة يشكل ركيزة أساسية في تنزيل الرؤية الشاملة للدولة الاجتماعية، معتبرا أن الجهوية لم تعد مجرد توزيع للاختصاصات أو تدبير ترابي محدود، بل أصبحت مشروعاً وطنيا استراتيجيا يهدف إلى تقليص الفوارق المجالية والاجتماعية وخدمة المواطنين.

وأوضح أن الحكومة اعتمدت تصورا متجددا لهذا الورش، يقوم على جعله أداة لتحقيق العدالة المجالية وتعزيز التنمية، انسجاما مع التوجيهات الملكية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، الرامية إلى بناء مغرب صاعد ومندمج.

وفي هذا الإطار، عملت الحكومة على توفير الشروط الضرورية لتنزيل الجهوية المتقدمة، من خلال استكمال الترسانة القانونية والتنظيمية، والرفع من الموارد المالية المخصصة للجهات، حيث تم تعزيز الاعتمادات بحوالي 12 مليار درهم سنويا، إلى جانب مواكبة برامج التنمية الجهوية التي بلغت كلفتها الإجمالية نحو 165 مليار درهم، فضلا عن التأشير على مخططات إعداد التراب بمختلف الجهات.

وسجل رئيس الحكومة أن المرحلة الراهنة، بعد انعقاد المناظرة الوطنية الثانية للجهوية المتقدمة، تشكل محطة مفصلية لإعطاء نفس جديد لهذا الورش، بما يجعله قادراً على تقديم أجوبة عملية لعدد من الرهانات الوطنية الكبرى، من بينها تدبير الإجهاد المائي، وتحقيق التنمية الحضرية والقروية، وتقليص الفوارق، وتكوين كفاءات جهوية قادرة على مواكبة التحولات.

كما شدد على أهمية تعزيز أدوار المنتخبين باعتبارهم فاعلين أساسيين في سياسة القرب، وقادرين على التفاعل المباشر مع انتظارات المواطنين وقضايا التنمية المحلية.

وفي سياق مواكبة الدينامية الوطنية، أبرز رئيس الحكومة أن المغرب يواصل تأهيل المدن والبنيات التحتية استعداداً لاحتضان التظاهرات الكبرى، حيث تم تخصيص حوالي 6 مليارات درهم لتحسين جمالية المدن، وتطوير النقل، وتقوية الشبكة الطرقية، والاهتمام بالفضاءات الخضراء.

وبموازاة ذلك، أكد أن الحكومة جعلت من ورش اللاتمركز الإداري أولوية استراتيجية لتسريع وتيرة التنمية، مبرزاً أنه تم عقد أكثر من 13 اجتماعاً للجنة الوزارية المختصة، والمصادقة على أزيد من 23 تصميماً مديريا، إلى جانب تحقيق تقدم ملموس عبر تجميع عدد من القطاعات الوزارية في تمثيليات جهوية مشتركة، وتحسين التدبير المالي للمصالح الخارجية.

وفي إطار تقريب الخدمات وتحسين جودتها، تم إحداث الشركات الجهوية متعددة الخدمات بمختلف جهات المملكة، بما يساهم في تطوير الأداء العمومي وتقريب الخدمات من المواطنين.

كما أبرز رئيس الحكومة أن تبسيط المساطر الإدارية واستعادة ثقة المواطنين يشكلان مدخلاً أساسياً لإنجاح الإصلاحات، حيث تم نشر أكثر من 2700 قرار إداري عبر البوابة الوطنية، وتحديد آجال معالجة ملفات الاستثمار في 30 يوماً، إضافة إلى اعتماد مبدأ سكوت الإدارة بمثابة موافقة في بعض الحالات.

وفي السياق ذاته، واصلت الحكومة جهودها في رقمنة الخدمات، خاصة في مجال الاستثمار، من خلال تبسيط عدد من المساطر وتحسين أداء المنصات الرقمية، إلى جانب تعميم منصة إحداث المقاولات التي مكنت من إحداث أزيد من 12 ألف مقاولة، وتقديم خدمات لفائدة آلاف المهنيين.

وشملت هذه الإصلاحات أيضاً خدمات حيوية، من قبيل التسجيل الإلكتروني في التعليم الأولي لفائدة مئات الآلاف من الأطفال، وتبسيط الحصول على السجل العدلي، بما يخفف الضغط على المرافق العمومية ويعزز جودة الخدمات المقدمة.

ويعكس هذا المسار، بحسب رئيس الحكومة، التزاماً حكومياً راسخاً بمواصلة تنزيل الإصلاحات الكبرى، وتعزيز الثقة في الإدارة، وتسريع وتيرة التنمية الترابية، بما يحقق تطلعات المواطنين ويعزز مسار بناء الدولة الاجتماعية.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة