“وردة ” لشكر تذبل بسبب موقفها من تأميم “لاسامير”

منذ 3 ساعات
“وردة ” لشكر تذبل بسبب موقفها من تأميم “لاسامير”
كلاش بريس / الدار البيضاء

في موقف أثار الكثير من علامات الاستفهام وفتح باباً واسعاً للنقاش، اختار حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية الاصطفاف ضد خيار تأميم شركة “سامير” لتكرير البترول، في وقت تتصاعد فيه الدعوات إلى تدخل الدولة لإنقاذ هذا المرفق الاستراتيجي وحماية السوق الوطنية من تقلبات الأسعار.

وجاء هذا الموقف خلال جلسة التصويت على مقترحين قانونيين يتعلقان بتسقيف أسعار المحروقات وتفويت أصول “لاسامير” لفائدة الدولة، حيث انتهت العملية برفض المقترحين بأغلبية الأصوات، مقابل تأييد محدود وامتناع وحيد سجله فريق “الوردة”، في خطوة اعتبرها متتبعون غير مفهومة وتفتقد إلى الانسجام مع المرجعية التاريخية للحزب وخطابه الاجتماعي.

وفي سياق تبرير هذا التوجه، اعتبر الحزب أن رفض التأميم يدخل ضمن مقاربة تهدف إلى الحفاظ على التوازنات الاقتصادية وتشجيع مناخ الاستثمار، مع التحذير من أي إشارات قد تُفهم على أنها تراجع نحو تدخل مباشر للدولة في القطاعات الاستراتيجية.

غير أن هذا التبرير لم يبدد الجدل، بل زاده حدة، إذ اعتبر عدد من المراقبين أن مواقف الحزب في هذا الملف بدت مرتبكة وغير واضحة، وتفتقد إلى الانسجام بين الخطاب السياسي المعلن والاختيارات العملية داخل المؤسسات التشريعية، خاصة في ملف يمس بشكل مباشر القدرة الشرائية للمواطنين.

وبين خطاب يرفع شعارات اجتماعية، وخيارات تميل إلى منطق السوق، يرى منتقدو هذا التوجه أن الحزب فقد بوصلته السياسية في هذا الملف، وأصبح غير قادر على تقديم موقف واضح ومتماسك من قضية تعتبر من أكثر القضايا حساسية لدى الرأي العام.

وفي ظل هذا الوضع، يذهب عدد من المتتبعين إلى أن هذه المواقف غير المفهومة قد تُضعف الثقة السياسية، وتجعل المواطن المغربي أكثر تحفظاً في التعاطي مع خطاب حزب لا يبدو حاسماً في قضايا جوهرية تمس حياته اليومية، وعلى رأسها أسعار المحروقات والقدرة الشرائية.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.