بنكيران يهاجم أخنوش اليوم… هل نسي أنه كان من المعجبين به ؟

منذ 3 ساعات
بنكيران يهاجم أخنوش اليوم… هل نسي أنه كان من المعجبين به ؟
كلاش بريس / الرباط

أعاد عبد الإله بنكيران، الأمين العام لحزب العدالة والتنمية، فتح النار على رئيس الحكومة عزيز أخنوش، متهماً إياه ببناء جزء من ثروته من الريع وصندوق المقاصة، وبمضاعفة ثروته بعد وصوله إلى رئاسة الحكومة، فضلاً عن تغليب مصالحه الشخصية على المصلحة العامة.

كلام بنكيران قد يبدو عادياً لو صدر عن معارض سياسي لم يسبق له أن شارك في صناعة المشهد الذي أوصل أخنوش إلى موقعه الحالي. غير أن المفارقة تكمن في أن صاحب هذه الانتقادات هو نفسه الذي ظل لسنوات يقدم أخنوش للرأي العام بصورة إيجابية، بل اشتهر عنه وصفه بـ”ولد الناس”، في مرحلة كان فيها الرجل شريكاً أساسياً في تدبير الشأن العام.

والسؤال الذي يفرض نفسه اليوم: إذا كانت كل هذه المآخذ معروفة لدى بنكيران، فلماذا لم يطرحها بالوضوح نفسه عندما كان أخنوش جزءاً من التحالفات الحكومية السابقة؟ ولماذا لم تتحول هذه الانتقادات إلى مواقف سياسية حازمة إلا بعد انتقال الرجل من خانة الشريك إلى خانة الخصم؟

المثير في خطاب بنكيران أنه يقدم نفسه اليوم في موقع المدافع عن المال العام في مواجهة ما يصفه بتضارب المصالح، بينما يعتبر كثيرون أن المرحلة التي قاد فيها الحكومة ساهمت بدورها في تمهيد الطريق أمام تمدد نفوذ رجال الأعمال داخل السياسة، وفي تكريس واقع جعل المال والسلطة يلتقيان أكثر من أي وقت مضى.

ولا يتعلق الأمر هنا بالدفاع عن أخنوش أو تبرئة سياساته من النقد، فذلك شأن آخر يخضع للنقاش العمومي والمحاسبة السياسية. لكن المصداقية تقتضي أيضاً مساءلة من يوجه الاتهامات اليوم عن مواقفه بالأمس، خاصة عندما يكون قد ساهم، بشكل مباشر أو غير مباشر، في منح الشرعية السياسية للأشخاص الذين ينتقدهم حالياً.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.