“ملف الأضاحي” .. هل اختار أخنوش والبواري سياسة “دع الأيام تمحو الأسئلة”؟

منذ 3 ساعات
“ملف الأضاحي” .. هل اختار أخنوش والبواري سياسة “دع الأيام تمحو الأسئلة”؟

مرت ثلاثة أيام على عطلة عيد الأضحى، لكن الجدل الذي رافق ملف القطيع الوطني وأسعار الأضاحي لم يخفت بعد، بل إن صمت الحكومة زاد من حدة التساؤلات التي يطرحها المواطنون حول ما جرى خلال الأشهر الأخيرة، وحول مصير الوعود والتطمينات التي سبقت العيد.

فطيلة الفترة التي سبقت المناسبة الدينية، كان المغاربة يتابعون تصريحات رسمية تؤكد توفر القطيع الوطني وقدرته على تلبية حاجيات السوق، غير أن الواقع الذي عاشته الأسر داخل الأسواق كان مختلفاً بالنسبة إلى كثيرين. أسعار مرتفعة، عرض محدود في عدد من المناطق، ورحلات متكررة بين الأسواق بحثاً عن أضحية بثمن مناسب، انتهت في حالات عديدة بإرهاق مالي ونفسي للأسر.

وكان عدد كبير من المواطنين ينتظرون انقضاء عطلة العيد لصدور توضيحات رسمية من الحكومة بشأن هذا الملف الذي تحول إلى موضوع نقاش واسع داخل المجتمع. غير أن الأيام الثلاثة التي تلت العيد مرت دون أي تواصل سياسي أو مؤسساتي يجيب عن الأسئلة العالقة، سواء من طرف رئيس الحكومة عزيز أخنوش أو من طرف وزارة الفلاحة.

هذا الصمت يطرح أكثر من علامة استفهام، خصوصاً أن الأمر لا يتعلق بتفاصيل تقنية بسيطة، بل بملف شغل الرأي العام لأشهر طويلة، وارتبط بإجراءات ودعم عمومي وبتصريحات رسمية حول وضعية القطيع الوطني. كما أن المغاربة من حقهم معرفة الأسباب التي جعلت الأسعار تبلغ مستويات غير مسبوقة، ومعرفة مدى نجاعة التدابير التي تم اتخاذها لتوفير الأضاحي وضبط السوق.

ويتساءل كثيرون اليوم: هل ستخرج الحكومة لتقديم حصيلة دقيقة وشفافة لما وقع؟ وهل ستكشف بالأرقام حقيقة وضع القطيع الوطني؟ وهل سيتم فتح نقاش حول مآل الدعم الموجه للقطاع وأثره الفعلي على الأسعار؟

إن حجم الجدل الذي رافق هذا الملف يجعل من الصعب التعامل معه بمنطق الصمت أو انتظار تراجع الاهتمام الشعبي. فكلما تأخر تقديم التوضيحات، ازدادت الشكوك واتسعت الهوة بين الخطاب الرسمي والانطباع الذي تكون لدى المواطنين من خلال ما عاشوه في الأسواق.

واسقاطا على كل الي قبل … هل ستبادر الحكومة إلى توضيح ما جرى في ملف الأضاحي والقطيع الوطني، أم أن واحدة من أكثر القضايا إثارة للجدل خلال الأشهر الأخيرة ستمر دون محاسبة أو تفسير للرأي العام؟

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.