نقابة CDT تتهم كاتب الدولة بتجميد الحوار الاجتماعي بقطاع الصناعة التقليدية

منذ ساعتين
نقابة CDT تتهم كاتب الدولة بتجميد الحوار الاجتماعي بقطاع الصناعة التقليدية

شهدت الجلسة التشريعية بمجلس المستشارين يوم الثلاثاء 02 يونيو 2026 مواجهة رقابية حادة، وجهت خلالها مجموعة الكونفدرالية الديمقراطية للشغل (CDT) تعقيباً لاذعاً لجواب السيد كاتب الدولة المكلف بقطاعي الصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني، واصفة الحوار الاجتماعي
القطاعي بالجامد والفاقد للمضمون الحقيقي، في ظل غياب رؤية استراتيجية واضحة للنهوض بالأوضاع المهنية والاجتماعية للشغيلة وللعاملين بالقطاع.

​وسجلت المجموعة النقابية، في تعقيبها، فشل الحكومة طيلة السنوات الأخيرة في بلورة تصور تنموي متكامل ومؤشرات قابلة للقياس والتتبع للارتقاء بالقطاع، وهو ما ترك الحرفيين والصناع التقليديين يواجهون تحديات متزايدة دون أفق واعد، فضلاً عما خلفه هذا الجمود من انعكاسات سلبية على الأوضاع المهنية والاجتماعية للموظفات والموظفين، ومحدودية قدرتهم على مواكبة التحولات الاقتصادية الراهنة.

​واعتبرت المركزية النقابية أن جوهر الإشكال الحقيقي لا يتوقف عند تدبير الملفات القطاعية فحسب، بل يكمن أساساً في غياب حوار اجتماعي قطاعي مؤسساتي وفعّال يفضي إلى نتائج ملموسة على أرض الواقع، مؤكدة أن نجاعة الحوار لا تُقاس بعدد الاجتماعات المنعقدة أو البلاغات الصادرة، بل بمدى قدرته على معالجة الإشكالات الميدانية وترجمة الالتزامات إلى إجراءات عملية قابلة للتنفيذ والتقييم، مشيرة إلى أن النقابات الممثلة للشغيلة ما تزال تنتظر أجوبة واضحة وحلولاً عملية للملفات المطلبية العالقة، سواء المحالة على اللجان الموضوعاتية أو التي نوقشت في لقاءات مباشرة، في ظل استمرار غياب المحاضر الرسمية الموثقة للمخرجات والتي تحدد الالتزامات والآجال الزمنية لتنفيذها بما يضمن الشفافية والثقة بين الأطراف.

​وفي تفاصيل الملفات التدبيرية والاجتماعية العالقة، انتقدت المجموعة عدم تنفيذ الالتزام الحكومي المعلن سابقاً من داخل المؤسسة التشريعية والمتعلق بتسوية وضعية الموظفين العرضيين السابقين مع النظام الجماعي لمنح رواتب التقاعد، كما توقفت عند الاختلالات المستمرة التي تطبع تدبير الموارد البشرية بالقطاع، ومست جوانب الحكامة والشفافية وتكافؤ الفرص في الانتقالات، والتمديدات، وإسناد المسؤولية، إلى جانب استمرار تجاهل المطالب الاجتماعية المشروعة وعلى رأسها منحة عيد الأضحى، في وقت يتم فيه رصد إمكانيات مالية لتمويل أنشطة لا تندرج ضمن الأولويات الاجتماعية للموظفين عبر جمعية الأعمال الاجتماعية.

​وتابعت الكونفدرالية رصدها للسياسات القطاعية مستنكرة استمرار المقاربة الأحادية في تدبير ملفات استراتيجية كالتكوين المهني والنظام الأساسي لمستخدمي الغرف، مطالبة بفتح تحقيق شفاف بشأن تدبير جمعية الأعمال الاجتماعية لتكريس مبادئ الحكامة الجيدة وربط المسؤولية بالمحاسبة، ومحذرة من أن استمرار هذا الوضع يفرغ الحوار من محتواه، ويؤثر سلباً على الأداء المهني وينعكس على نجاعة السياسات العمومية في هذا المجال الحيوي.

​وخلصت مجموعة الكونفدرالية الديمقراطية للشغل بدعوة كاتب الدولة إلى إرساء حوار اجتماعي جاد ومنتظم ومؤسساتي، يقوم على جدول أعمال واضح ومحاضر رسمية موثقة بآجال زمنية دقيقة لإنصاف الموظفين، مؤكدة في ختام تعقيبها أن محاولات التشهير وتغليط الرأي العام التي تستهدف مناضليها لن تثنيها عن مواصلة دورها في الدفاع عن الطبقة العاملة ومحاربة كافة أشكال الفساد.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.