الطالبي العلمي يثير الجدل من جديد.. وعود انتخابية وأرقام الاستثمار تحت نيران الانتقادات

منذ 3 ساعات
الطالبي العلمي يثير الجدل من جديد.. وعود انتخابية وأرقام الاستثمار تحت نيران الانتقادات

في خرجة إعلامية جديدة، وجد رشيد الطالبي العلمي نفسه في قلب موجة واسعة من الانتقادات والسخرية على منصات التواصل الاجتماعي، بعد تصريحات أثارت جدلاً سياسياً واقتصادياً، وأعادت إلى الواجهة وعوداً انتخابية قديمة لم تنسها ذاكرة المغاربة.

وخلال مشاركته في برنامج حواري على القناة الأولى، حاول القيادي بحزب التجمع الوطني للأحرار الدفاع عن حصيلة الحكومة، غير أن تصريحاته سرعان ما تحولت إلى مادة دسمة للنقاش والانتقاد، خاصة بعد تداول مقاطع فيديو قديمة تعود إلى حملة انتخابات 2021، كان خلالها قد وعد بزيادات مهمة في الأجور والمعاشات، قبل أن يقول بلهجة عامية إن المواطنين “إلى ما خداوش هاد الزيادات يضربونا بالحجر”.

ورغم محاولة الطالبي العلمي توضيح كلامه، معتبراً أن حديثه كان يخص فئة الأساتذة فقط، إلا أن رواد مواقع التواصل أعادوا نشر الفيديو الأصلي على نطاق واسع، معتبرين أن التصريحات كانت واضحة وتشمل عموم المواطنين، ما فتح الباب مجدداً أمام انتقادات مرتبطة بوعود الأحزاب خلال الحملات الانتخابية.

الجدل لم يتوقف عند هذا الحد، بل امتد إلى الأرقام التي قدمها رئيس مجلس النواب بخصوص الاستثمار العمومي بالمغرب، بعدما تحدث عن رقم لا يتجاوز 70 مليار درهم، في وقت تؤكد فيه المعطيات الرسمية أن الحجم الحقيقي للاستثمارات العمومية يتجاوز 300 مليار درهم سنوياً، باحتساب استثمارات الدولة والمؤسسات العمومية والجماعات الترابية والصناديق العمومية الكبرى. وهو ما دفع متابعين وخبراء إلى اعتبار الأمر “سقطة سياسية” وارتباكاً في تقديم المعطيات الاقتصادية من طرف أحد أبرز وجوه الأغلبية الحكومية.

وفي سياق متصل، دخل الطالبي العلمي على خط الجدل الذي أثارته تصريحات نزار بركة حول “الشناقة” و”الفراقشية”، محاولاً اعتماد خطاب متوازن لا يصطدم مباشرة بحليفه داخل الحكومة. غير أن رسائل كلامه حملت إشارات واضحة إلى وجود تباينات داخل مكونات الأغلبية، خاصة حين لمح إلى أن تدبير قطاع التجارة والأسواق يدخل ضمن القطاعات التي يشرف عليها حزب حزب الاستقلال.

ودافع رئيس مجلس النواب عن وجود الوسطاء في الدورة الاقتصادية، معتبراً أن الإشكال الحقيقي لا يرتبط بوجودهم، بل بضعف التنظيم وغياب المنافسة والشفافية داخل الأسواق، رافضاً في الوقت نفسه اختزال أزمة الأسعار في فئة معينة أو “شيطنة” بعض المتدخلين، على حد تعبيره.

وتأتي هذه الخرجات السياسية في ظرفية اجتماعية واقتصادية دقيقة، تتزايد فيها حدة النقاش العمومي حول الغلاء وارتفاع الأسعار وتراجع القدرة الشرائية، ما يجعل أي تصريح صادر عن مسؤول حكومي أو قيادي في الأغلبية عرضة لتفاعل واسع وانتقادات متصاعدة داخل الفضاء الرقمي.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.