الحي المحمدي…تحذير من ترحيل ساكنة درب مولاي الشريف بسبب تصميم التهيئة

17 مايو 2026
الحي المحمدي…تحذير من ترحيل ساكنة درب مولاي الشريف بسبب تصميم التهيئة

عاد ملف تصميم التهيئة بالحي المحمدي بمدينة الدار البيضاء إلى واجهة النقاش العمومي، بعد توجيه سؤال كتابي إلى فاطمة الزهراء المنصوري حول ما وصف بـ”مخاوف ترحيل ساكنة درب مولاي الشريف” في إطار مشروع إعادة التهيئة الحضرية للمنطقة.

ويأتي هذا التحرك في ظل حالة من التوتر والاحتقان الاجتماعي التي يشهدها الحي المحمدي، بعدما اعتبرت فعاليات محلية وساكنة المنطقة أن تصنيف أجزاء من درب مولاي الشريف ضمن “قطاع التجديد الحضري” قد يفتح الباب أمام هدم بنايات وإعادة توزيع الاستعمالات العقارية، بما يهدد استقرار مئات الأسر ويفرض واقعا جديدا على الساكنة.

وأشار السؤال البرلماني إلى أن السكان عبروا عن رفضهم لهذا التوجه من خلال أشكال احتجاجية ومؤسساتية متعددة، من بينها تقديم حوالي 750 تعرضاً وطعناً ضد المشروع، في مؤشر وصفه متابعون بأنه يعكس حجم التخوفات المرتبطة بمصير الأسر المعنية ومستقبل المنطقة.

كما استحضر السؤال ما تم تداوله بشأن عقد مجلس مقاطعة الحي المحمدي دورة استثنائية بتاريخ 3 أبريل 2026، انتهت برفض التصميم الحالي لتصميم التهيئة والمطالبة بسحبه وإعادة صياغته وفق مقاربة تشاركية تراعي مصالح السكان وتحمي الحق في السكن والاستقرار الاجتماعي.

وطالب السؤال الوزيرة بالكشف عن الأسس القانونية والتقنية التي اعتمدتها مصالح الوزارة لتصنيف درب مولاي الشريف ضمن “قطاع التجديد الحضري”، مع توضيح التدابير الكفيلة بمنع تحول هذا التصنيف إلى آلية للترحيل غير المباشر.

كما تساءل عن مدى إنجاز دراسة للأثر الاجتماعي والاقتصادي للمشروع على الساكنة، خاصة بدرب مولاي الشريف، وعن أسباب عدم نشر نتائجها وإطلاع الرأي العام عليها إن كانت موجودة.

وفي السياق ذاته، دعا السؤال إلى تقديم ضمانات واضحة بشأن إعادة إسكان الأسر المعنية داخل نفس المجال الترابي، وتفادي أي ترحيل نحو مناطق بعيدة قد تكرس الهشاشة الاجتماعية والعزلة المجالية.

وطالب أيضاً باتخاذ إجراءات استعجالية لوقف أي عمليات هدم أو إفراغ محتملة إلى حين الحسم النهائي في تصميم التهيئة بشكل توافقي، خصوصاً في ظل رفض المجلس المحلي وارتفاع عدد الطعون المقدمة من طرف السكان.

ويعيد هذا الملف إلى الواجهة النقاش المتواصل حول التوازن بين مشاريع التجديد الحضري وحماية الحق في السكن، وسط دعوات متزايدة لاعتماد مقاربات تشاركية تضمن تأهيل الأحياء الشعبية دون المساس بالاستقرار الاجتماعي للساكنة أو فتح المجال أمام المضاربات العقارية.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.