خرفان بلا ترقيم” تجر وزارة الفلاحة إلى المساءلة البرلمانية

17 مايو 2026
خرفان خروف عيد الأضحى

وجه حزب “العدالة والتنمية” سؤالا كتابيا إلى وزير الفلاحة، ينبه فيه إلى انتشار أعداد كبيرة من المواشي غير المرقمة بجل أسواق أضاحي العيد على الصعيد الوطني، واضعا تصريحات الوزارة الأخيرة بشأن حجم القطيع ووضعيته الصحية على المحك.

وأوضح النائب البرلماني مصطفى إبراهيمي في مساءلته أن عملية ترقيم المواشي، التي يشرف عليها المكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية (ONSSA) ضمن النظام الوطني لتعريف وتتبع مسار الحيوانات، تهدف بالأساس إلى تحقيق أهداف استراتيجية، وصحية، واقتصادية؛ وفي مقدمتها توثيق الهوية الفردية لكل رأس ماشية (أغنام، ماعز، أبقار) لتسهيل تتبع تحركاتها ومسار مشتقاتها، فضلاً عن مراقبة الحالة الصحية للقطيع وتسهيل إجراءات التحصين والوقاية من الأمراض والتحكم في التنقلات الصحية.

كما أشار البرلماني عن مجموعة “البيجيدي” بمجلس النواب إلى أن هذا النظام يكتسي أهمية بالغة في الحصول على قاعدة بيانات دقيقة لإحصاء القطيع الوطني، مبرزاً أن أعداد الماشية في المغرب بلغت حوالي 32.8 مليون رأس في سنة 2025، وهو ما يساعد في التخطيط الفلاحي وتوجيه الدعم المباشر، مثل دعم الأعلاف وبرامج إعادة تكوين القطيع للمستحقين الحقيقيين بانتظام وشفافية، بالإضافة إلى تنظيم عملية عيد الأضحى لضمان جودة الأضاحي وسلامتها وتفادي الغش قبل وصولها للمستهلك.

وفي مقابل هذه الأهداف، استدرك عضو المجموعة النيابية مسجلا مفارقة سلبية في جل الأسواق المخصصة لبيع أضاحي العيد عبر التراب الوطني، حيث عاين وجود أعداد كبيرة من المواشي غير الحاملة لـ”الحلقات” (غير مرقمة)، مما يجعلها مجهولة المصدر وغير معروفة الحالة الصحية، وسط غياب معطيات حول خضوعها للتلقيح من عدمه.

واعتبر إبراهيمي أن هذا الوضع يضع مصداقية الأرقام الرسمية التي تقدمها وزارة الفلاحة على المحك، ولا سيما المعطيات الأخيرة المعلن عنها بتاريخ 14 ماي 2026 والمتعلقة بعدد رؤوس الأغنام والأبقار والماعز، وكذا الوضعية الفعلية لإعادة بناء القطيع الوطني.

وبناء على هذه الاختلالات، طالب البرلماني وزير الفلاحة بفتح تحقيق مستعجل في الموضوع عبر إيفاد لجان تفتيش إلى الأسواق المخصصة لبيع الأضاحي، متسائلا في الوقت نفسه عن الإجراءات الآنية والتدابير المستعجلة التي ستتخذها الوزارة لتعميم الترقيم على كافة القطيع الوطني؛ بهدف ضبط الوضعية الصحية لأضاحي العيد وحماية المستهلك.

عنوان

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.