في الأيام الأخيرة، تصاعدت موجة التذمر وسط عدد كبير من مستعملي خدمات الإنترنت الخاصة بشركة إنوي، بسبب ما بات يعرف بـ”روشارج 10 دراهم”، الذي تحول من عرض بسيط ومغرٍ لفئة واسعة من الزبناء إلى موضوع غضب واسع على مواقع التواصل الاجتماعي.
عدد من المواطنين أكدوا أن تعبئة 10 دراهم الخاصة بالإنترنت أصبحت “تتبخر” في وقت قياسي، معتبرين أن الأمر لم يعد مفهوما كما كان في السابق، خاصة وأن مدة الاستفادة وحجم الاستهلاك لم يعودا يتناسبان مع طبيعة الاستخدام العادي للهاتف
.
واعتبر متتبعون أن ما يثير الاستغراب أكثر، هو الفرق الكبير الذي أصبح يلاحظه المستخدمون بين الأمس واليوم، حيث أكد كثيرون أن “الروشارج” كان يكفي سابقا لتصفح معقول، بينما صار حاليا ينتهي بسرعة كبيرة حتى مع استعمال محدود، ما دفع البعض إلى وصف الأمر بـ”الاستنزاف غير المفهوم” لجيوب المستهلكين
.
الانتقادات لم تتوقف عند سرعة نفاد التعبئة فقط، بل امتدت أيضا إلى جودة الصبيب، إذ اشتكى مستعملون من بطء شديد في الإنترنت، مؤكدين أن فتح أكثر من تطبيق أو ملف في الوقت نفسه أصبح أمرا شبه مستحيل، خاصة خلال فترات الذروة، وهو ما يزيد من شعور الزبناء بعدم الرضا عن الخدمة المقدمة.
ويؤكد متابعون أن الأمر لا يتعلق فقط بخدمة اتصالات عادية، بل بشريحة مجتمعية واسعة تنتمي أساسا إلى الطبقة المتوسطة أو الفئات ذات الدخل المحدود، وهي الفئة التي تعتمد بشكل كبير على تعبئات صغيرة من قبيل “روشارج 10 دراهم” من أجل التواصل والدراسة ومتابعة العمل وقضاء الأغراض اليومية عبر الإنترنت
.
ويرى كثيرون أن هذه الفئة كان من المفروض أن تحظى بعناية أكبر من طرف الشركة، بدل تحميلها أعباء إضافية في ظل الغلاء وارتفاع تكاليف المعيشة، خاصة وأن الإنترنت لم يعد رفاهية، بل أصبح ضرورة يومية لا يمكن الاستغناء عنها.
هذا الجدل أعاد إلى الواجهة مطالب عدد من المستهلكين بضرورة تعزيز الشفافية في طريقة احتساب استهلاك البيانات، وتحسين جودة الخدمة، بما يضمن الحد الأدنى من الإنصاف لفئات اجتماعية تبحث فقط عن خدمة مستقرة وبسيطة بثمن يناسب قدرتها الشرائية.


















