عندما يتحول الجشع إلى خطر صحي.. فضلات الدجاج في علف الأضاحي

منذ 3 ساعات
عندما يتحول الجشع إلى خطر صحي.. فضلات الدجاج في علف الأضاحي
كلاش بريس / عمر الشاشي

أثار خبر حجز كمية كبيرة من فضلات الدجاج كانت موجهة لتسمين أضاحي العيد موجة غضب واسعة وسط المواطنين، بعدما كشف من جديد الوجه الخطير لجشع بعض المتاجرين بصحة المغاربة، الذين حولوا مناسبة دينية عظيمة إلى سوق مفتوح للغش والتلاعب بأقوات الناس.

العملية التي باشرتها السلطات المختصة كشفت عن ممارسات صادمة، حيث جرى استعمال مخلفات وروث الدجاج في تغذية الأغنام قصد تسريع التسمين وتحقيق أرباح سريعة، غير آبهين بما قد تسببه هذه المواد من أضرار صحية خطيرة على المستهلكين، خاصة مع الإقبال الكبير على اقتناء الأضاحي مع اقتراب عيد الأضحى.

هذه الواقعة أعادت إلى الواجهة السؤال الكبير: إلى أين وصل جشع بعض “الشناقة” والسماسرة؟ فبعد الأعلاف المغشوشة والحقن المجهولة والمواد المحظورة، ظهر اليوم أسلوب أكثر خطورة وقذارة، يضرب في العمق سلامة القطيع الوطني وصحة الأسر المغربية.

المثير للقلق أن مثل هذه الممارسات لا تنشط في الخفاء فقط، وإنما تجد أحيانا بيئة خصبة بسبب ضعف المراقبة وغياب الردع الحقيقي، ما يشجع المتلاعبين على الاستمرار في تسمين جيوبهم على حساب صحة المواطنين. فالمواطن البسيط الذي يجمع المال طوال السنة من أجل شراء أضحية العيد، يجد نفسه ضحية غش ممنهج لا يرحم.

وتطالب فعاليات عديدة بتشديد المراقبة على الضيعات والإسطبلات والأسواق، مع الضرب بيد من حديد على كل من ثبت تورطه في التلاعب بأعلاف المواشي أو استعمال مواد تهدد السلامة الصحية، لأن الأمر تحول من مجرد مخالفة تجارية، إلى تهديد مباشر للأمن الصحي والغذائي للمغاربة.

وبين جشع السماسرة وضعف الضمير، يبقى السؤال المؤلم مطروحا: كم من خروف وصل إلى موائد الأسر المغربية بعدما تمت تغذيته بمخلفات وأوساخ لا تصلح حتى للحيوانات؟

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.