تلويث واد أم الربيع يثير غضب المجتمع المدني بالفقيه بن صالح ومطالب بفتح تحقيق عاجل

6 مارس 2026
تلويث واد أم الربيع يثير غضب المجتمع المدني بالفقيه بن صالح ومطالب بفتح تحقيق عاجل

كلاش بريس / الفقيه بن صالح

أثار تصريف مخلفات معاصر زيت الزيتون المعروفة محلياً بـ”المرجان” في مجرى الصفاية المتجه نحو واد أم الربيع حالة من القلق والاستياء وسط فعاليات المجتمع المدني بإقليم الفقيه بن صالح، التي حذرت من تداعيات بيئية خطيرة قد تهدد هذا المورد المائي الحيوي وتنعكس سلباً على صحة الساكنة والتوازن البيئي بالمنطقة.

وفي هذا السياق، وجهت مجموعة من الجمعيات المدنية رسالة مفتوحة إلى السلطات المحلية، دعت من خلالها إلى التدخل العاجل لوضع حد لهذه الممارسات التي وصفتها بـ”الخطيرة”، والمتمثلة في تصريف مخلفات معاصر الزيتون بشكل عشوائي في مجاري المياه، دون احترام الضوابط والمعايير البيئية المعمول بها.

وأوضحت الفعاليات الجمعوية أن مادة “المرجان” تعتبر من بين أكثر المخلفات تلويثاً للبيئة، نظراً لاحتوائها على مواد عضوية وكيميائية تؤثر بشكل مباشر على جودة المياه، حيث يؤدي تصريفها في الأودية والمجاري المائية إلى انخفاض نسبة الأوكسجين في المياه، وهو ما يتسبب في نفوق الأسماك والكائنات الحية المائية، إضافة إلى الإضرار بالتوازن البيئي والتنوع البيولوجي.

كما حذرت الجمعيات من أن استمرار هذه الممارسات قد يؤدي إلى تلويث مياه واد أم الربيع والفرشة المائية بالمنطقة، وهو ما قد ينعكس سلباً على النشاط الفلاحي الذي يعتمد بشكل كبير على هذه الموارد المائية، فضلاً عن انتشار الروائح الكريهة التي تؤثر على جودة عيش الساكنة المجاورة للوادي.

وأكدت الهيئات المدنية أن واد أم الربيع يعد من أهم الموارد المائية بالمغرب، ما يفرض ضرورة حمايته من مختلف أشكال التلوث، خصوصاً في ظل التحديات البيئية والمناخية التي تعرفها البلاد، والتي تجعل الحفاظ على الموارد المائية أولوية قصوى.

وفي ختام رسالتها، طالبت الجمعيات الموقعة بفتح تحقيق مستعجل لتحديد المسؤوليات ومحاسبة كل من ثبت تورطه في تلويث البيئة، مع تشديد المراقبة على معاصر الزيتون وإلزامها باعتماد طرق قانونية لمعالجة مخلفاتها بما يحفظ سلامة البيئة وصحة المواطنين.

وقد وقعت على هذه المبادرة كل من جمعية أحد بوموسى للثقافة والبيئة والتنمية المحلية، وجمعية أولاد سلطان للتنمية والتقدم، والشبكة المغربية لحقوق الإنسان ومحاربة الفساد بالمغرب، إلى جانب فرعها بأحد بوموسى والتنسيقية الإقليمية للشبكة بإقليم الفقيه بن صالح، إضافة إلى جمعية تيفاوين للخير، مؤكدة أن حماية البيئة مسؤولية مشتركة تتطلب تضافر جهود الجميع من أجل صون الموارد الطبيعية وضمان حق الأجيال القادمة في بيئة سليمة.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة