تصاعد التوتر في الشرق الأوسط يعيد ملف “سامير” إلى الواجهة… دعوات لإحياء التكرير وتنظيم أسعار المحروقات

6 مارس 2026
تصاعد التوتر في الشرق الأوسط يعيد ملف “سامير” إلى الواجهة… دعوات لإحياء التكرير وتنظيم أسعار المحروقات

كلاش بريس / الرباط

عاد ملف الأمن الطاقي بالمغرب ليطفو بقوة على السطح، في ظل التطورات المتسارعة التي تعرفها منطقة الشرق الأوسط، على خلفية الحرب المفتوحة بين الولايات المتحدة والكيان الإسرائيلي من جهة وإيران من جهة أخرى، وما يرافق ذلك من اضطرابات في أسواق الطاقة العالمية.

وفي هذا السياق، حذّرت الجبهة الوطنية لإنقاذ المصفاة المغربية للبترول من تداعيات هذه الأزمة على الاقتصاد الوطني وعلى القدرة الشرائية للمغاربة، خصوصا مع التوقعات التي تشير إلى إمكانية ارتفاع سعر لتر الغازوال إلى حوالي 15 درهما خلال الأيام المقبلة.

وأعرب المكتب التنفيذي للجبهة عن قلقه البالغ إزاء الوضعية الخطيرة التي تعيشها منطقة الشرق الأوسط، معتبرا أن التصعيد العسكري الجاري يشكل خرقا للقانون الدولي وتهديدا مباشرا للأمن والسلم الدوليين، كما قد يؤدي إلى موجة تضخم جديدة قد تكون أشد من تلك التي رافقت تداعيات جائحة كورونا والحرب الروسية الأوكرانية سنة 2022، نظرا لارتباط الصراع الحالي بمناطق إنتاج وتصدير الطاقة في العالم.

وانتقدت الجبهة استمرار الحكومات المتعاقبة في تجاهل مطالبها الداعية إلى تعزيز السيادة الطاقية للمغرب، معتبرة أن الوضع الدولي الحالي يفرض مراجعة عميقة للسياسة الطاقية الوطنية. ودعت في هذا الإطار إلى تنظيم مناظرة وطنية شاملة لمناقشة مستقبل الطاقة بالمغرب، وبحث السبل الكفيلة بضمان أمن التزود بالمواد الطاقية في ظل تصاعد الصراعات الدولية حول مصادر الطاقة وممراتها الاستراتيجية.

كما جددت الجبهة مطالبتها بإحياء نشاط التكرير والتخزين بمصفاة المحمدية، عبر استثمار الإمكانيات المتوفرة لدى شركة “سامير”، سواء من خلال تفويتها مقابل مقاصة الديون لفائدة الدولة، أو عبر صيغة شراكة بين القطاعين العام والخاص، مع تحديد واضح لمسؤوليات تدبير المخزون الاستراتيجي من المواد النفطية. وشددت أيضا على ضرورة الإسراع في تنفيذ المشاريع المرتبطة بالبحث عن الغاز الطبيعي وإنتاجه وتوريده، وتوسيع استعماله في إنتاج الكهرباء وفي الاستعمالات الصناعية المختلفة.

وفي السياق ذاته، أكدت الجبهة ضرورة التراجع عن قرار تحرير أسعار المحروقات، والعودة إلى تنظيمها وفق معادلة متوازنة تراعي مصالح الفاعلين الاقتصاديين وتحمي في الوقت ذاته القدرة الشرائية للمواطنين. كما حذّرت من استغلال الأوضاع الدولية المضطربة من طرف ما وصفته بـ“تجار الأزمات”، داعية إلى اتخاذ إجراءات صارمة لضبط السوق وضمان شفافية تحديد الأسعار.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة