كلاش بريس / الرباط
قالت فروع جهة الشرق لحزب فيدرالية اليسار الديمقراطي إنها تتابع بقلق بالغ واستنكار شديد الجريمة الخطيرة التي أقدمت عليها عناصر من الجيش الجزائري المرابطة بالشريط الحدودي، والمتمثلة في التصفية الجسدية لثلاثة مواطنين مغاربة عُزّل رميًا بالرصاص، يوم الأربعاء 28 يناير 2026، بدعوى تمريرهم للمخدرات، في غياب تام لأي إجراء قانوني أو مسطرة قضائية.
وأضافت الفروع الحزبية أن ما وقع لا يمكن اعتباره حادثًا معزولًا أو تصرفًا فرديًا، بل يشكل إعدامًا ميدانيًا خارج القانون، وانتهاكًا سافرًا للحق في الحياة، وضربًا خطيرًا لكل المواثيق والاتفاقيات الدولية لحقوق الإنسان، وفي مقدمتها مبدأ المحاكمة العادلة وعدم استعمال القوة المميتة إلا في أضيق الحدود التي يحددها القانون.
واعتبرت فروع حزب فيدرالية اليسار الديمقراطي أن هذه الجريمة تمثل وصمة عار على الضمير السياسي والحقوقي الرسمي، وتكشف استمرار منطق أمني متوحش لا يقيم أي اعتبار لحرمة الأرواح البشرية، ولا للعلاقات الأخوية التي يفترض أن تجمع بين الشعبين المغربي والجزائري، بعيدًا عن حسابات التوتر والتصعيد.
وأكد البلاغ أن تكرار مثل هذه الإعدامات الميدانية على الشريط الحدودي من شأنه تغذية مناخ الاحتقان والعداء، وتقويض كل فرص التهدئة وبناء الثقة، محمّلًا مؤسسات الدولة الجزائرية كامل المسؤولية السياسية والقانونية عما يترتب عن هذه الأفعال من تداعيات خطيرة على السلم الإقليمي والرأي العام في البلدين.
وبهذه المناسبة الأليمة، عبّرت فروع جهة الشرق لحزب فيدرالية اليسار الديمقراطي عن تعازيها الحارة ومواساتها الصادقة لأسر وعائلات الضحايا، مؤكدة أن دماء المدنيين لا يمكن أن تمر دون مساءلة، ولا أن تُطوى ببلاغات تبريرية أو صمت رسمي مريب.
كما دعت الفروع الحزبية كافة الهيئات السياسية والحقوقية والمدنية، وطنيا ودوليا، إلى التدخل العاجل من أجل فتح تحقيق مستقل وشفاف في هذه الجريمة، وترتيب الجزاءات القانونية اللازمة، إعمالًا لمبدأ عدم الإفلات من العقاب، وضمانًا لعدم تكرار مثل هذه الانتهاكات الجسيمة.
وختم البلاغ بالتأكيد على أن الحدود لا تبرر القتل، والسيادة لا تُمارَس خارج القانون، والأمن الحقيقي لا يُبنى على الرصاص، بل على احترام كرامة الإنسان، وسيادة القانون، وحماية الحق في الحياة دون تمييز.



















