أعاد كارليس بوتشدمون، الرئيس الأسبق لإقليم كتالونيا وزعيم حزب «معاً لأجل كتالونيا»، فتح النقاش حول الوضع القانوني والسياسي لسبتة ومليلية المحتلتين، من خلال مواقف اعتبر فيها أن استمرار السيطرة الإسبانية على المدينتين يطرح إشكالاً تاريخياً وسياسياً لا يمكن تجاهله.
وقال بوتشدمون، في حوار نشرته صحيفة «ذا صنداي تايمز» البريطانية اليوم الأحد 20 شتنبر 2026، إن سبتة ومليلية توجدان ضمن المجال الجغرافي والترابي للمغرب، متسائلاً عن الأساس الذي تستند إليه إسبانيا في استمرار إدارتها لمدينتين محاطتين بالكامل بالتراب المغربي.
واعتبر الزعيم الكتالوني أن قضية المدينتين لا يمكن فصلها عن الطريقة التي تنظر بها إسبانيا إلى قضايا تقرير المصير داخل أراضيها، مشيراً إلى أن أي نقاش ديمقراطي حول مستقبل سبتة ومليلية قد يفتح بدوره نقاشاً أوسع بشأن مبدأ تقرير المصير الذي ظل حاضراً بقوة في الملف الكتالوني.
ويرى بوتشدمون أن مدريد تتعامل بحذر شديد مع أي مبادرة يمكن أن تقود إلى استفتاء بشأن مستقبل المدينتين، مفسراً ذلك بخشية السلطات الإسبانية من انعكاسات مثل هذا المسار على النقاش المرتبط بمستقبل كتالونيا.
وتعيد هذه التصريحات، الصادرة عن شخصية سياسية انفصالية بارزة داخل إسبانيا، قضية سبتة ومليلية إلى الواجهة من زاوية مختلفة، بعدما ربط بوتشدمون بين وضع المدينتين وبين التناقضات التي يثيرها التعامل الإسباني مع مبدأ تقرير المصير.
ويأتي ذلك في سياق لا تزال فيه قضية سبتة ومليلية المحتلتين تشكل إحدى أكثر القضايا حساسية في العلاقات المغربية الإسبانية، بالنظر إلى ارتباطها بالسيادة والحدود والتاريخ الاستعماري للمنطقة.













