وزارة الداخلية.. ملف الشهادات يفتح جبهة جديدة داخل الجماعات الترابية!

منذ 50 دقيقة
وزارة الداخلية.. ملف الشهادات يفتح جبهة جديدة داخل الجماعات الترابية!

كلاش بريس / الرباط

لماذا تتحول الشهادة الجامعية، التي يفترض أن تكون رافعة للتطور المهني، إلى ملف عالق داخل دهاليز الإدارة الترابية؟ سؤال يفرض نفسه بقوة مع عودة ملف حاملي الشهادات والدبلومات بالجماعات الترابية إلى واجهة الاحتجاج، في ظل استمرار المطالب بتسوية الوضعيات الإدارية والمالية لهذه الفئة.

التنسيقية الوطنية لحاملي الشهادات والدبلومات لم تعد تكتفي بالمراسلات والانتظار، بل اختارت العودة إلى الشارع، معلنة عن تنظيم وقفة احتجاجية وطنية يوم فاتح دجنبر 2026 أمام المديرية العامة للجماعات الترابية بالرباط.

وتتعدى هذه الخطوة مجرد الموعد الاحتجاجي الجديد، إلى تعبير عن نفاد صبر فئة ترى أن ملفها ظل عالقاً رغم تعدد المحطات والمطالب، وتطالب بإنهاء وضع مهني تعتبره غير منصف، خصوصاً في ما يتعلق بإدماج حاملي الشهادات في السلالم والدرجات المناسبة لمؤهلاتهم.

والأكثر إثارة في هذا الملف أن النقاش تحول من مجرد مطلب للترقية أو تحسين للوضعية المالية، وإنما أصبح يلامس سؤالاً جوهرياً حول طريقة تدبير الكفاءات داخل الجماعات الترابية: كيف يمكن الحديث عن إدارة حديثة وفعالة، في الوقت الذي تستمر فيه مطالب موظفين بتثمين مؤهلاتهم العلمية دون تسوية نهائية؟

وبدعم من هيئات نقابية وجمعوية، تسعى التنسيقية إلى توسيع دائرة الضغط، مستحضرة اتفاق 25 دجنبر 2019 والمرجعيات القانونية ذات الصلة، في انتظار تفاعل جدي من الجهات الوصية.

أمام هذا الوضع، لم يعد كافياً الاكتفاء بتدبير الاحتجاجات أو انتظار انحسارها. المطلوب قرار واضح، وجدول زمني للحل، وإرادة إدارية تضع حداً لملف استنزف سنوات من الانتظار.

فهل تحمل محطة فاتح دجنبر بداية انفراج حقيقي، أم أن ملف حاملي الشهادات سيظل رقماً جديداً في سجل الملفات الإدارية المؤجلة؟

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.