كلاش بريس
أثار الارتفاع المتتالي لتسعيرة الحمامات التقليدية بمدينة ابن أحمد نقاشاً حول مشروعية هذه الزيادات وانعكاساتها على القدرة الشرائية للمواطنين، بعدما انتقلت التسعيرة من 15 إلى 20 درهماً، بزيادة تصل إلى 25 في المائة دفعة واحدة، وفق ما ورد في سؤال كتابي وجهه النائب البرلماني علي فاضلي إلى وزير الداخلية.
واعتبر البرلماني أن هذه الزيادة تأتي في سياق سلسلة من الزيادات التي عرفتها تسعيرة الحمامات خلال السنوات الماضية، ما جعل كلفة الاستحمام بهذه المرافق مرتفعة، حتى بالمقارنة مع مدن قريبة وأكبر حجماً.
ولفت السؤال البرلماني إلى أن الحمامات التقليدية لا تقدم خدمات ترفيهية، بل تشكل مرفقاً أساسياً بالنسبة إلى فئات واسعة من المواطنين، خصوصاً في المناطق التي ترتبط فيها هذه المرافق بعادات اجتماعية راسخة، كما يقصدها سكان المدينة والمناطق القروية المجاورة.
وسجل فاضلي أن الزيادات المتتالية تثير إشكالاً قانونياً يرتبط بالمادة السادسة من القانون رقم 104.12 المتعلق بحرية الأسعار والمنافسة، متسائلاً عن الأساس الذي تستند إليه هذه الزيادات، خاصة أن الحمامات التقليدية تعتمد أساساً على الفرشة المائية والحطب، دون أن تكون هناك معطيات واضحة تثبت ارتفاع تكاليف الإنتاج بالقدر الذي يبرر الزيادة المسجلة.
وطالب البرلماني وزير الداخلية بالكشف عن الإجراءات والتدخلات الاستعجالية التي تعتزم الوزارة اتخاذها لوقف هذه الزيادات وإعادة تسعيرة الحمامات إلى مستويات معقولة.
واللافت أن الإشكال نفسه سبق أن ظهر بمدينة خريبكة قبل أن يصل إلى مدينة ابن أحمد، حيث عرفت تسعيرة الحمامات التقليدية زيادات أثارت استياء المواطنين، دون أن يكلف البرلمانيون الذين يمثلون الإقليم أنفسهم عناء توجيه سؤال كتابي إلى وزير الداخلية بشأن هذه الزيادات، على غرار ما قام به النائب البرلماني عن دائرة ابن أحمد. وهو ما يطرح علامات استفهام حول غياب المبادرة البرلمانية لمساءلة الجهات المعنية عن تسعيرة الحمامات بخريبكة، والدفاع عن القدرة الشرائية لسكان الإقليم.












