“محطة خريبكة”.. لماذا يُغيب الرئيس ملف المحكمة الإدارية عن الرأي العام؟”

منذ ساعتين
“محطة خريبكة”.. لماذا يُغيب الرئيس ملف المحكمة الإدارية عن الرأي العام؟”

كلاش بريس / الصورة من الارشيف

لا حديث بالشارع الخريبكي سوى عن “المحطة الطرقية” إذ لا ينتهي حديث حتى يظهر ٱخر مع ظهور إشكالات تتجاوز طبيعة المشروع في حد ذاته، لتمس انسجام الخطاب الصادر عن رئاسة المجلس. فالمتابع لتصريحات الرئيس يلاحظ بسهولة وجود تباين واضح في توصيف نفس المشروع، حسب السياق الذي تُقدَّم فيه تلك التصريحات.

نفس الرئيس الذي قدم معطيات تؤكد وجود نقائص بنيوية واختلالات تؤثر على جودة المشروع هو نفسه يطل على الساكنة ليقدمه كمنجز يرقى إلى تطلعات المدينة.وعليه يصير مطلوبا ان يأتينا الرئيس بالحقيقة … فإما أن المشروع يعاني من اختلالات، أو أنه يستجيب للمعايير المطلوبة، أما الجمع بين الطرحين في آن واحد فيطرح إشكالا على مستوى المصداقية

ويزداد هذا الإشكال حدة مع غياب الإشارة إلى المسار القضائي المرتبط بالملف أمام المحكمة الإدارية بالرباط. فعدم إخبار الرأي العام بوجود دعوى جارية، يشكل دافع رئيسي بالتشكيك فيما يجري

كما أن عدم حضور الرئيس شخصيا لمواكبة هذا الملف أمام المحكمة، مقابل الاكتفاء بتمثيل إداري، يفتح بدوره باب التساؤل حول مدى انسجام الخطاب مع الممارسة. فالمشاريع التي تُقدَّم باعتبارها إنجازات كبرى، يفترض أن تحظى بنفس المستوى من المتابعة في مختلف واجهاتها، بما في ذلك المسار القضائي.

أمام هذا التضارب، يبرز تساؤل جوهري حول الدوافع الحقيقية التي جعلت الرئيس ينتقل بخطابه من النقيض إلى النقيض؛ فما الذي تغير في واقع المشروع حتى يتحول من ‘بنية مختلة’ إلى ‘منجز راقٍ’؟ وما هي الإضافات التقنية أو الإصلاحات الهيكلية التي طرأت على محطة كانت بالأمس القريب مشلولة تماماً لتصبح اليوم فخر المدينة؟

لغط الكبير يلف المشروع، وهل. اثر ذلك لم يعد كافياً الاكتفاء بالتوضيحات المحلية، بل بات من الضروري تدخل المصالح المركزية لوزارة الداخلية للوقوف على حيثيات هذا الملف، وضمان أن لا تتحول تطلعات الساكنة إلى مجرد ورقة لترميم التناقضات السياسية

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة