كلاش بريس / الرباط
انعقد بمدينة الرباط المجلس الوطني الموسع للنقابة الوطنية للصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني، المنضوية تحت لواء الكونفدرالية الديمقراطية للشغل، في دورته الخامسة بتاريخ 11 أبريل 2026. وشكلت هذه المحطة التنظيمية مناسبة لتقييم المرحلة الراهنة ورسم آفاق العمل النقابي في ظل التحديات التي يعرفها القطاع.
وافتتح المجلس أشغاله بالتعبير عن التضامن مع ضحايا الحرب من المدنيين، قبل أن يتطرق الكاتب العام للنقابة إلى مخرجات المؤتمر الوطني السابع للمركزية النقابية، مشيداً بالدينامية الجديدة والتنسيق النقابي الثلاثي الذي يعزز النضال الوحدوي من أجل الحقوق المشروعة للشغيلة.

وعلى مستوى الحصيلة النضالية، سجل المجلس الوطني باعتزاز تحقيق مجموعة من المكتسبات الهامة، منها تحسين التعويضات الجزافية لجميع الفئات مع إقرار 750 درهماً كحد أدنى، وتعزيز آليات الحوار الاجتماعي عبر التزام كتابة الدولة بعقد لقاءات دورية وإحداث لجان موضوعاتية للموارد البشرية والتكوين المهني. كما شملت المكتسبات توظيف دفعة جديدة من الموارد البشرية وتوقيع اتفاقية لمعالجة ملف تقاعد الموظفين العرضيين، بالإضافة إلى تحسين نسبي في ظروف العمل وتعيين مسؤولين في عدد من المناصب الشاغرة. ومع ذلك، أكد المجلس أن هذه المنجزات تظل جزئية ولا تستجيب لكامل الانتظارات.
وفي المقابل، أعربت النقابة عن قلقها البالغ إزاء استمرار اختلالات بنيوية عميقة، وفي مقدمتها غياب رؤى استراتيجية وطنية واضحة لقطاعي الصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي.

وانتقد البيان بشدة سوء تدبير الموارد البشرية، وما وصفه بالشطط في التعيينات وتدبير الانتقالات، فضلاً عن استمرار غياب الشفافية والحكامة في تدبير جمعية الأعمال الاجتماعية. كما سجل المجلس غياب مخطط استراتيجي للتكوين المستمر، واستمرار التضييق على العمل النقابي، وضعف العناية بالموظفين في وضعية إعاقة.

وبناءً على هذا التشخيص، أعلن المجلس الوطني تشبثه بحوار اجتماعي قطاعي منتج يقوم على التزامات واضحة، مطالباً بالتعجيل بتنفيذ اتفاقية التقاعد، والإعلان عن نتائج الترقية بالاختيار لسنة 2025، وإصلاح منظومة التكوين المستمر.
24
كما طالبت النقابة بإقرار منحة عيد الأضحى بقيمة 1500 درهم لجميع الموظفين أسوة بقطاعات أخرى، وربط الأهداف الطموحة بتوفير الإمكانات والتحفيزات اللازمة. وحملت النقابة مسؤولية استمرار دعم جمعية الأعمال الاجتماعية في غياب افتحاص مالي لجهة الإدارة، داعية إلى إخراج المؤسسة المشتركة للنهوض بالأعمال الاجتماعية إلى حيز التنفيذ. وختاماً، فوض المجلس الوطني للمكتب الوطني اتخاذ كافة الأشكال النضالية التصعيدية المشروعة، داعياً الشغيلة إلى مزيد من التعبئة والالتفاف حول إطارهم النقابي لصون المكتسبات وانتزاع الحقوق.


















