لافروف .. الحكم الذاتي حل عملي ومشكلة الصحراء من مخلفات الحدود المصطنعة

29 أكتوبر 2026
لافروف .. الحكم الذاتي حل عملي ومشكلة الصحراء من مخلفات الحدود المصطنعة

كلاش بريس / القسم السياسي

في مشهد دبلوماسي أثار جدلا واسعا على منصات التواصل، وجه وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، ردّا قاسيا ومباشرا لصحفية جزائرية تابعة لقناة الجزائر الدولية العمومية، وذلك على هامش قمة روسيا-إفريقيا المنعقدة في موسكو.

الصحفية الجزائرية، ووفق ما كشفه الصحفي الجزائري المعارض وليد كبير، طرحت سؤالا في غير محله ويفتقر إلى الدقة بل ويمكن وصفه بالبلادة، حول الوجود الروسي في منطقة الساحل، معتبرة أن روسيا هي من تسببت في التوتر، علما أن دول الساحل نفسها هي من رحبت بقوات الفيلق الإفريقي الروسي.

لكن لافروف، الدبلوماسي المحنك، استغل الفرصة ليرد بطريقة صادمة، وليوجه رسالة مباشرة للنظام العسكري الجزائري نفسه.

فقد قال لافروف إن الحدود الموروثة عن الاستعمار والمصطنعة هي وراء تأجيج معظم الصراعات في القارة الإفريقية، وضرب مثالا بالخلاف القائم بين الجزائر ومالي، وأشار إلى قضية شعب الطوارق وما حدث في منطقة البحيرات الكبرى.

هذا الجواب، حسب المتابعين، مس بشكل مباشر الموقف الثابت و العقائدي للدبلوماسية الجزائرية، التي طالما دافعت بشراسة عن مبدأ الحفاظ على الحدود الموروثة عن الاستعمار، وهو المبدأ الذي تستند إليه في رفضها لمقترح الحكم الذاتي المغربي،

وفي سياق آخر مرتبط بملف الصحراء المغربية، جدد لافروف خلال نفس الأسبوع موقف موسكو من قضية الصحراء، حيث أوضح في تصريحات نقلتها وكالات روسية، أن المغرب لم يرفض مبدأ تقرير المصير، لكنه يرى أن هذا الحق يمكن تحقيقه من خلال إطار الحكم الذاتي الذي يضمن مصالح جميع الأطراف، مشيرا إلى أن الهدف الأساسي هو التوصل إلى حل عملي ومستدام يعكس روح العدالة والتوافق الدولي.

بل يجب أن تكون القرارات متوازنة وتعكس مصالح جميع الأطراف، في إشارة إلى قرار مجلس الأمن 2797 الأخير الداعم لمبادرة الحكم الذاتي.

الرد الروسي وضع الإعلام الجزائري في مأزق، حيث تساءل وليد كبير: هل سيتم استدعاء سفير روسيا لدى الجزائر للاحتجاج كما يفعلون مع فرنسا وإسبانيا، أم سيكتفي العسكر بالصمت المألوف كالعادة

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.